السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢فمنعهم فقال لسنا بإخوة إذًا الآن! الإخوان إنما يُعرفون عند الشدائد وأنفق عليهم حتى نفد ماله بل مطاميره فأتوه ليوادعوه فأبى فأنفق ما عنده من الدراهم والدنانير ثم الحلي ثم باع الحيوان وامتار لهم وكل ذلك يطلبون إليه الرجوع إلى الخصب فيأتونه ويأبى عليهم ولم يبق معه إلا ثور تركب عليه أمُّه وثور تركب عليه زوجته فقالوا ننصرف لئلا نموت جوعا وهزالا ونطلب فضل الله ويأجرك الله فقال: بيتوا هذه الليلة فذبح لهم ثور الزوجة فباتوا إلى وقت قيامهم من الليل فقاموا ولم يقم الشيخ قالوا دعوه ينام قليلا فلما طلع الفجر أرادوا أن يوقظوه فإذا هو ميت بارد رحمه الله عليه فجهزوه ودفنوه وأرادوا أن يذهبوا فقالت أمه: اجلسوا إليه الليلة ودعوه فنحرت لهم ثورها فلما أصبحوا وجدوا كتابا ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ الآية في أبي عبيدة وشق خاصة ثم افترقوا وأخذ أبو عبيدة العلم من الشيخ سليمان بن زرقون وهو الذي أخرجه إلى الخطة بسبب مسألة أفتاها ووجدت بعده في كتبه فقال تبت إلى الله قال ارجع من فتيا تلك المسألة ويقول الشيخ أخرجتك ياوشق من الضلال وأخرجتني من المساجد.
ومنهم أبو باديس وعن عيسى بن حمدان المديوني الهواري عن الشيخ شاكر بن مالول عن الشيخ سعيد بن خزرون المدحمي رحمة الله عليهم عن أبي باديس اليكشني أبحت بن زيدان رحمة الله عليه قال الشيخ سعيد زار العزابة الشيخ أبا باديس أبحت بن باديس فقام بهم وأحسن إنزالهم فدفع لهم ثلاثمائة بقرة طروقة الفحل كلها وكان ذا