السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤الفرس قليلا قليلا حتى طمع فيّ وفي الفرس ضمر ضمورا يريد قطاط الفرس فهمزت الفرس بالأشابير فضربه على أم رأسه فتفلفل حافره في رأسه فوقع كالنخلة السحوق والحمد لله رب العالمين، فعد لي عند حافره ألف دينار وفي الآخر خمسمائة دينار وصدقت فراسة الشيخ أبي باديس وسلم الفتى من القوم العادين فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين والشيوخ يكرهون الوفادة إلى الجورة وقد أخرجوا عبد الله بن جابر لوفادته إلى أمراء قابس وهاجروه. في الخبر: إذا رأيتم العالم يمشى إلى أبواب السلطان فاتهموه على أمر دينكم.
ومنهم الشيخ العالم المتقن بكر بن أبي بكر النفوسي الفرسطائي أخذ العلم من ابن ماطوس سليمان وقد تقدم التنبيه على بعض أخباره مع أستاذه ابن ماطوس ويأتي تمام التعريف به في التعريف بابنه إذ هو أشهر وإن كان هذا أقدم.
ومنهم أبو عبد الله محمد بن بكر رحمهما الله.
قال أبو العباس الطود الذي تطالت دونه الأطواد والبحر الذي لا تقاس به البلاد أقامه الإباضية مقام الإمام في جميع الأمور والأحكام، أسس لهم قواعد السيرة، وله في كل فن تأليف، وله كرامات كالكواكب الزاهرة، وفضائل كثيرة باهرة، فواضل ساطعة ظاهرة.
قال أبو العباس أضاف جماعة من أهل الخير والصلاح ولم يجد لحما لكرامتهم وغنمه بالبادية فقال: انظروا العريش يعني عريش داره فإذا فيه كبش عظيم فجهزوا به ضيافة أضيافه فقدم بعد ذلك رعاء الغنم فأخبروا أن اليوم الفلاني دارت زوبعة ريح على الكبش الفلاني ففقد قال أبو العباس هذه الحكاية ذكرها جماعة ممن لا يرد ما ذكروا ومثلها لمثله لا ينكر.
وقال أبو العباس عن أبي الربيع قال كنت عنده ذات مرة فقدم بسر العمال