السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧أتيتهم تلك أرض المشاع والرجل أقر بالنشوز فحكمت عليه بالصداق والذي أبطلت فيه الشفعة في نخل نبت في أعلى مجرى العامة فلا تكون الشفعة فيها لبعض دون بعض. والرجل الميت استخلف امرأته على تنفيذ وصيته قالت: أرسل معي من يعلمني كيف أنفذها فأرسلت ولدي، وبلغني أنها تصدقت عليه بربع شاة لحما ولم أره ولم آكله، ثم حلف أبو الحسن أن لا يقضى بينهم سبع سنين فصاح فيهم الشيخ فتفرقوا ودخل هو وأبو الحسن الغار وقال ليعقوب: أنظرني وذلك أول الليل فلم يخرجا صبحا ولا عشية ثم إلى الصبح القابل فخرجا فتوادعا قال يعقوب: فقمت إلى أبي عبد الله فقلت: من متى أنا قاعد؟! قال: لم تزل إلى الآن! قال قلت: أجل، قال: لم يزل أبو الحسن يسألني عن مسائل الأحكام فلم يفتر عن السؤال إلا إذا قمنا إلى الصلاة، قال: إن جيرانك يصارعون من لا يقدروا على مصارعته.
وكان بعض نفوسة لازم الشيخ ينكول بن عيسى المزاتي بتجديت ويسعى في شؤونه فصار له عليه عشرون دينار فمات ينكول بإفريقية فخرج النفوسي يطلب ماله في تركته ولقي أبا عبد الله ومحمد بن الخير وداود بن أبي يوسف وسعيد بن إبراهيم رحمهم الله في جماعة وشكاهم تعذر خلاصه فقال الشيخ داود عليَّ خلاص ذمة ينكول من مالي قال سعيد على قضاء دينه قال محمد بن الخير أنا أوسع مالا وأولى بقضاء الدين قال النفوسي لما رأى مسارعتهم إلى الخير تركت لينكول مالي عليه فقضى بينهم أبو عبد الله أن يجمعوا له دينه ويسقط النفوسي الخمس وهو نصيبه بينهم وأخذ جريدة