كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٠

في هذه الفتنة فقال بعضهم: مسألة اجتهادية المصيب مأجور والمخطئ معذور وقيل كل مجتهد مصيب وقال أهل الحق: مسألة دينية المحق مأجور والمخطئ مأزور بل هالك بدليل: ﴿فإن بغت إحداهما على الأخرى … ﴾.

(خلافة علي بن أبي طالب)

ابن عبد المطلب بويع في اليوم الذي قتل فيه عثمان وخلافته حتى باجتماع أهل العقد من المسلمين واختلفت أهل السنة فيها فقيل إنما أتاه الأشتر النخعي فقال: هل تنتظرون أحدا قم ياطلحة ويا زبير فبايعا فقاما فبايعا ثم خرجا فقالا: لم نبايعه بقلوبنا وقيل جلس على المنبر وبعث إلى طلحة والزبير فشرع أهل مصر والرماح لهما فبايعا على شرط أن قام أحد بدم عثمان قمنا معه فقال: والله لا ينتطح فيه عنزان فبايعاه على ذلك وفيهم من قال: أنها عن رضًا من المسلمين ولم يأخذها غصبا بان دخل داره حين قتل عثمان فجاؤوا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالوا: إن هذا الرجل قد مات فلابد للمسلمين من إمام فدافعهم فأبوا فبايعه في المسجد المهاجرون والأنصار وأرسل إلى طلحة والزبير فتلكأ طلحة وسل الأشتر عليه سيفه وقيل أولى من بايعه طلحة ومرادهم التماس العذر لهما في نكت البيعة والمرجئة ارجوه عن الخلافة وأخذ هاشم بن عتبة له البيعة على أهل الكوفة حين تربص أبو موسى الأشعري فلما تولى الخلافة قسم بيت المال على

٤٠ / ٥٧٧