كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

بالزنا ما الحكم فيه قال: أدخلوه مزبلة وارجموه ففعلوا فحضرت الجمعة فصلاها ركعتين والزمان كتمان وخطب ثم قال الكتمان يأخذ من الظهور والظهور لا يأخذ من الكتمان يعني أهل الكتمان إذا استطاعوا تنفيذ بعض الأحكام فلهم ذلك وأهل الظهور لا يجوز لهم التقية.

ومنهم أبو عمران موسى بن زكريا رحمه الله أحد أعلام المذهب ورؤوسه وممن أضاء الله به دجى الجهل وظلمته.

قال أبو العباس أدرك المشايخ وروى عنهم العلوم والآثار ولكل من تلاميذه منبر في الدين ومنار وله كرامات مذكورة وبركات مشهورة، هو الذي تولى نسخ الديوان المشهور الذي ألفه الفقهاء السبعة بغار أمجماج أبو عمران هذا وأبو عمرو النميلي وعبد الله بن مانوج وتقدم التعريف بهما وأبو زكريا يحيى بن جرناز النفوسي وجابر بن سدرمام وكباب بن مصلح وأبو مجبر توزين ونسب إلى أبي عمران لفضل البنان وإلا فهو كأحدهم في البيان. وكان ذا حظ عظيم وقيل رأى في المنام إن يده صارت مصباحا فعبرت له بأن يده يحيى بها دين الله.

وقال أبو محمد ندمت على ثلاث فاتتني من الدنيا قراءة كتاب الجهالات وهو كتاب في الكلام عظيم الشأن وزيارة أهل الدعوة وحضور مجالس أبي عمران. وسافر أبو عمران زائرا لأهل الدعوة فمر بقصطالية بأبي جعفر أحمد بن خيران فقال له سر بنا إلى زيارة الغاية زوجة أبي القاسم فلما سلما عليها سألتهما عن امرأة نزلت بثيابها في الماء وجعلت على رأسها سترة فقال أبو عمران أيما امرأة نزلت مكشوفة الرأس في ماء تعوم في سبعة أودية من نار جهنم قالت هل

٤٠١ / ٥٧٧