كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

من رخصة قال إذا كان ما ذكرت من السترة فهو أقرب إلى السلامة فقال ما جوابك فيها قالت كذلك حفظت من كتاب سعد بن يونس.

واختلف أبو نوح سعيد بن زنغيل وأبو نوح سعيد بن يخلف في أمة صلت مكشوفة الرأس فأعتقت وهي في الصلاة هل عليها النقض فهما في المحاورة إذ طلع عليهم أبو عمران موسى بن زكريا فقال أحدهما قد جاء من هو اعلم منّا ثم سألاه عنها فأجاب بما يوافق احدهما.

قال أبو العباس والأظهر إن علمت بالعتق وهي في الصلاة فأتمت صلاتها كذلك فعليها الإعادة وإن لم تعلم فلا إعادة وهذا تفصيل حسن.

وروى أبو محمد عنه أن تعلم حرف من العربية كتعلم ثمانين مسألة من الفروع وتعلم مسألة من الفروع كعبادة ستين سنة ومن حمل كتابا إلى بلد لم يكن فيه فكأنما تصدق بألف حمل دقيقا على أهل البلد.

ومنهم جابر بن سدرمام تقدم أنه أحد أهل الغار وكفاه تعريفا وشهرة وعلما وصلاحا.

وذكر أنه أضاف أضيافا فلما استدعاهم وكان ذلك بمحضر صاحب له يعرف بخليفة بن تزراغت فرغب إليه جابر أن يصحبهم فامتنع فالح عليه قال يعلم الله أني لا أصحبهم قال جابر قد وجبت عليك الكفارة إما اصحبهم أو اقعد، قال الراوي: أوجبها لأنه حتى فيما لا يعلم أن يكون أم لا.

قال أبو العباس هذا تشديد لأنه لم يذكر شيئا من ألفاظ القسم.

ومنهم أبو زكريا يحيى بن جرناز النفوسي وكان من جملة أصحاب الغار وممن ألف في الديوان أبو الربيع قدم أبو زكريا بن جرناز طرابلس فدخل جربة زائرا فاجتمع عليه الناس يستفتونه وفيهم زكريا بن أبي زكريا فأجاب بالرخصة فيما عمل مما أنبتت الأرض كالحصر

٤٠٢ / ٥٧٧