السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣وغيرها أن تنقيه الشمس والريح كالأرض فقال زكريا هذا ليس عليه عمل قال ابن جرناز بل عليه العمل فرده زكريا بأنه ليس عليه عمل قال ابن جرناز الذي يقول الناس: إن أولاد الأشياخ لا ينقادون صحيح، قال زكريا قال عقبة المستجاب لأولاده: إياكم المرخصين لئلا تفارقوا دينكم وأنتم لا تشعرون.
ومنهم أبو مجبر توزين وكباب بن مصلح كلاهما تعلم العلم وعمل به واستفاده من الأشياخ وأفاده وممن نور الله بهما الدين وتقدم أنهما من أهل غار أمجماج ولا شهرة أعظم منها وهما في زمان أبي عمرو النميلي وأبي صالح وغيرهما كما تقدم التعريف.
ومنهم أبو إسماعيل البصير بن ملال المزاتي رحمه الله وكان ممن لازم زوايا المساجد لاجتناء العلوم والفوائد وتعلمه بمدينة توزر بدرب بني ميدول من بني واسين.
روى أبو محمد ماكسن عن أبي إسماعيل أنه قال تعلمت خمسمائة كتاب بتوزر وجمعت خمسمائة دينار وأكلت خمسمائة رأس ضأنا سودا.
قال: وقد رجع من سفر قال لقد استفدت في سفري هذا إذا تعلق القراد بالميت فأثر يتيمم له وإلا غسل. وما نبت من الأشجار في المقبرة والغار والطريق إن سبقن المقبرة فالحكم لهم وإلا فالحكم للمقبرة أي لا يجوز سلوكها ولا دخول الغار ولا جنا الشجرة.
وخرج زائرا فجاز على كدية بني غمرت من أريغ فرغبوه في المبات فامتنع كل الامتناع لأن بها قوما أظهروا الفساد والظلم وفيها قوم صالحون قال لا يحل المبيت عند قوم أظهروا المظالم وأعلنوا بالمناكر ولا ينقادون للحق ولا يذعنون فجازهم ولم يلبث إلا يسيرا فنزل بهم حماد بعسكر فأجلاهم ودمرهم تدميرا.