كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

الربيع.

قال أبو محمد إذا سألت ماكسن عن مشكلة قال دعنا حتى يأتي صاحب المشكلات أبو زكريا.

قال أبو محمد اجتمعت الشيوخ في مسجد الشيخ ينكول بن الطويل ليصلحوا بين جماعة تينوال وكانوا يقرؤون كتابا ومروا فيه بقصة رجل في زمان سيدنا موسى وله حمار فقال رب لو كان لك حمار لعلفته مع حماري وربطته معه فهم به موسى فأوحى الله إلى موسى ذلك مبلغ عقل عبدي فتركه موسى.

واجتمعوا بأثر ذلك بتينوال وجعل الشيوخ يعاتبون أيوب بن حمو قال أبو زكريا اتركوا عنكم البله الذين تمتلئ بهم الجنة يعني خبر صاحب الحمار واشتغلوا بمن يثقب الخرزة بكياسته يعني ابن حمو، فما زالوا يعاتبونه حتى تاب واصطلحوا.

ورأى أبو زكريا ليلة القدر في مصلى المسجد عند موضع المحراب الذي يلي الحائط القبلي من مسجد أكلوا فبنوا محرابا ملصقا إلى جدار قبلة المصلى في داره وهو معروف بالبركة.

وذكر أن رجلا ممن ينتحل التقوى لابنه عليه دين فماطله فدعاه إلى المشايخ وفيهم أبو زكريا فحكموا عليه بالدفع فحبسوه وأخرجوه إلى الخطة فسمع ماكسن فأقبل فقال على ما يسجن؟ قال أبو زكريا حكم بها أبو عبد الله وحكم بها هذا واحكم بها ولا يخرج حتى يقضي ما عليه أو يسرحه ابنه أبا نوح قال محمد البستي بها ولا يخرج حتى يقضى ما عليه يحيكم هذا لا يؤذي الأرض ولا تحس مشيه عليها يعني يمشي هونا.

ومنهم أبو عبد الله محمد بن سليمان النفوسي رحمه الله كان ممن وسع الله عليه في كثرة العلم والمال والتقى وسماحة النفس وسخاوة القلب كانت عنده كثرة التلاميذ يعلمهم

٤٠٦ / ٥٧٧