السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤١٣من عنده عام أحد وسبعين وأربعمائة فشيعنا إلى المصلى الذي فوق عيون تونين فوقفنا للوداع قلنا أوصنا قال إذا وصلتم منازلكم فإياكم أن تستقبلوا الدنيا بوجوهكم لئلا تغرنكم، وعليكم بالألفة والنصيحة والتزاور وحفظ مجالس الذكر، وإياكم وأمور الناس وإياكم والتقصير فيمن يرد عليكم من أهل دعوتكم. وقالوا: أردنا الطلوع إلى جبل دمر برسم دراسة الكتب من تمولست فلم يوافق ذلك أبا الربيع ولا أبا يحيى زكريا بن أبي بكر فشيعنا أبو يحيى وقال إن رجعتم إلى أهاليكم وأنتم على هذه الحالة فكمن ترك الإسلام عمدا وهذا تحريض وترغيب في طلب العلم. وقال أحد طلبته للآخر زوَّجتك أختي قال قبلت فضاق ذرعا فبلغ الخبر أبا الربيع فقال لم ينعقد عليك نكاح ولا شيء عليك ولو أجازته قال أبو العباس إن كان الأخ وكيلا انعقد بلا خلاف وإلا فإن أجازته وقبلت لزم إذا كان بقرب العقد وقال لعل أبا الربيع علم منها عدم الرضا أو عقد مع وليٍّ قبل.
قال أبو العباس ذكر أبو عمرو عثمان بن خليفة أن أبا يعقوب محمد بن يدر سئل عن مسألة فأخطأ في الجواب وذلك أنه قال علينا العمل بالفرائض وليس علينا العلم بها وكان يزيد بن خلف الزواغي وأبو الربيع سليمان بن يخلف خلف المجلس فقال يزيد بن خلف الزواغي يا سليمان ما الذي أخذت عن عبد الله بن بكر فيها قال: إذا لزم فعل شيء لزم العلم به وأن له في فعله الثواب وأنه فرض وعدل.
وجوابه في المسألة جواب النكار وهو خطأ وجوابهما جوابنا وهو الصواب إن شاء