كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

أن يردوا ما أخذوا فقال ابن بلبار أجيبوا سؤال العزابي فردوها إلا واحدة زينها الشيطان لهم فقال الشيخ إنها حرة قالوا عريقة قال نعم قالوا أتحلف قال نعم قالوا بالطلاق قال لا يحلف بالطلاق مسلم فردوها قال له الطلبة ما تعني بالحرة قال: أمي قال وبعريقة قال فخذي.

قال لما قدمت أنا وسليمان بن موسى الزلغيني وعبد السلام بن عمران اليشكني ومحمد بن عيسى بن إبراهيم في اثني عشر من الحج دخلنا طرابلس فاكتسينا منها كسوة حسنة ثم دخلنا جربة بها فاستحسنوا فعلنا وشكروا ذلك حتى قال الشيخ زكريا بن أبي زكريا عاملتمونا في زورتكم بما لا نطيق أن نؤدي شكره لأنهم باهوا بهم المخالفين من النكار وتأثيرهم بالزيارة عند مقدمهم من الحج.

ووقعت مقاتلة بين بني ستيتن وبين وغلانة ويانجاسن مات من ستيتن نحو ثمانين لأنهم غدروا فأرادوا الرجوع إلى مذهب الحشوية لاستقلالهم أنفسهم بعد موت ذلك العدد فارتحل إليهم ماكسن فوجد فيها أعلام الخلاف ظاهرة فما زال حتى زالت وأقام بها ثلاثة أعوام ثم ارتحل، وذلك أنه سمع هاتفا يقول له: يا ماكسن اهرب اهرب إلى حيث طاب الزمان فالجبن خير من الجرأة إذا تمكنت الفتنة بعروقها، فلما انتقل عزم من هناك من أهل الخلاف أن يبنوا مسجدا وانتهزوا الفرصة وأذن لهم بعض الضعفاء ومنعهم أبو يوسف بن زيري.

ومنهم أبو موسى عيسى بن أبي الحجاج وكان ممن يقتدى بفعله ويصغى لقوله.

وذكر أن الشيخ ماكسن بن الخير لما قال له أبو العز بن داود اقعد هاهنا يأكل أولادك

٤١٦ / ٥٧٧