كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

ابن أبي خالد وكان من العلماء الكبار وألف كتبا ويسكن إفريقية بالساحل فعرضت عليَّ اثني عشر كتابا من وضع محمد بن أبي خالد فلم أقبلها ظنا به أنه من مستاوة ثم سألت وثبت عندي أنه من أهل الدعوة وكان يرد على المخالفين وعلى من أنكر إمامة عبد الوهاب رحمة الله عليه.

ومنهم الشيخ أبو سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني أحد الفقهاء المذكورين والمشايخ المشهورين استفاد فأفاد وخدم حتى ساد.

قال أبو العباس ذكروا أن جماعة من شيوخ العزابة توجهوا إلى تنومة فلقوا بالطريق زنغيل بن نوح بن الشيخ أبي نوح فسألوه عن رجل قال تركته على آخر وقته فرجع أبو سليمان وشق عليه ما سمع لأن للرجل عليه دين فقال أبو عبد الله بن بكر لي عليه دين أكثر من الذي له عليك وقد وهبت لك مقدار ما له عليك فقاصصه بذلك فيما عليك ففعل وهذه من فضائل أبي عبد الله.

وكان أبو عبد الله بن بكر مع جلالة قدره إذا أقبل الشتاء وفرغ من حرث ضيعته طلع بتلاميذه إلى أبي سليمان يقرؤون عليه حتى يسمع صي البعوض فيأتي ضيعته.

وجاء رجل من وارجلان فسأله عن حال أبي سليمان قال لما به إما أن تدركه وإما أن لا تدركه فمضى فوجده على آخر وقته فأقام عنده حتى توفي.

كذا في كتاب الطبقات وهو سهو إما من الناسخ وإما من المؤلف بل ذلك أبو محمد ماكسن لأن أبا عبد الله مات عام أربعين وقد تقدم وأن أبا محمد ماكسن هو الذي ينتقل بحلقته إلى أبي سليمان وأبو سليمان مات عام اثنين وستين وأربعمائة. وبلغ

٤١٨ / ٥٧٧