السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤١٩خبره المشايخ وهو إذ ذاك منحدرون من زنزفت إلى منزل الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف بتمولست فشيعه المشايخ إلى قلعة بني علي منهم علي بن منصور وإبراهيم بن يوسف وغيرهما وكرهوا مفارقة الشيخ قبل أن يعزوه في أبي سليمان فعزاه إبراهيم بن يوسف وهو راكب فلما سمع نزل عن الفرس فلما قضوا حق التعزية وادعوه وأخذ يحدث سير من مضى وفضائلهم ومناقبهم وما صبروا وصابروا وكابروا وكابدوا ثم قال انقضت آثارنا من المغرب!. ورآه في المنام إبراهيم بن أبي إبراهيم قال له: لعلك ظفرت يا شيخ قال نعم وقال: قل للعزابة عليكم بالدعاء وقيام الليل والمعروف.
ومنهم أبو القاسم يونس بن أبي الحسن رحمه الله الشيخ أبو سليمان ذكر أن الوباء وقع في آجلو فأضر بأهلها مضرة عظيمة فاتفق رأيهم لما أعياهم الأمر أن يرغبوا إلى الله فصاموا الأربعاء والخميس والجمعة فلما صلى بهم أبو القاسم يونس العصر خرجوا إلى محراب المقبرة وهو مشهور بالبركة وإجابة الدعاء فتطوعوا بالمعروف ونزع الظلم فحضر المغرب فصلى بهم أبو القاسم ودعا الله أن يرفع عنهم الوباء ورغب الله فلم يصبح له أثر ولا وجود بقدرة الله العزيز الحكيم.
قال أبو العباس ذكر عنه أنه كتب إلى من بقصطالية من فتيان مزاتة وتلامذتها: أما بعد فاجعلوا حوائجكم بُكرَيَات، فإذا وجدتم ما ترعون فارعوه رعي النهماء من الغنم، ولا تمجوه مج الريان للماء، يعني أن ينشطوا للقراءة والاجتهاد في التطلب.
ومنهم الشيخ أبو الربيع