السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠سليمان بن موسى الزلفيني ذو الدعوات المستجابات والكرامات المتتابعات ويحكى عنه أنه قال: إن نفسي لتسمح بالإحسان إلى من أساء إليّ أكثر مما تسمح إلى من أحسن إليّ.
ومن كثرة ورعه وشدة تحرجه أنه أبصر فرج ابنته ففارق أمها.
وذكر أن من عادة أهل وارجلان إذا مات أحد من فضلائهم بعثوا إلى سائر القرى يحضرون جنازته فمات صالح الصادق من تمضنون فأرسلوا إلى تينبامطوس فقدموا فوجدوا داره مشحونة بالناس فجلسوا على باب الدار فجيء بالنعش فأراد الله أن يريهم آياته فإذا الباب ضيق عليه قصير عنه فجهزوا الميت فأخرجوا النعش مع الباب ولم يعلموا كيف خرج مع خروجهم من غير كلفة ببركة الله تعالى.
وورد أبو محمد بن سليمان بن العرجاء من القلعة على أبي الربيع فقال: إني تركت عبد الله بن الحسن وولده في جيش القلعة فادع الله أن يهلكهما فدعا الله فقال كن في غيرهما وأما هما فقد هلكا فكان كما قال.
وسمع الشيخ ماكسن يدعو على بني سافر قال له ادع على غيرهم وأما هم فقد أهلكوا فكان الأمر كذلك.
وكان العزابة يقولون إذا أردت أن تعرفه فارقبه وقت التطوع بعمل المعروف يعني أنه يتطوع على كل رأس بمعروف.
وذكر أن الله جعل في جسده حركة يعرف بها أمورا خفية من إجابة الدعاء وغيره وكان المشهور للشيوخ إذا دعوا وأحس بإجابة الدعاء أي بما يدل عليها من العلامات يقول قد أجيب دعاؤكم وإلا سكت ومثل هذا - قال أبو العباس - لا ينكر.
قال أبو العباس عزم على