السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢نساء آجلو عائشة بنت معاذ.
وكان رجال من خارجه يسفهون في قصر بني ويليل فدعا عليهم فقتلهم بنو أوس والشيخ معاذ رجل صالح زاهد نقي القلب مخموله، ذو نية. وحضر يوما وبنو ورتيزلن يغرسون الفسيل لأبي عبد الله في تين يسلي فغرسوا له خمسمائة، فقال الشيخ معاذ داعيا: عسى الله أن يجعلهن كلهن يلدن ويبلغن ويبلغن ويبلغن العشر فترسله إلى آجلو فأجاب الله دعاه فأوفى له أبو عبد الله بأن أرسل له العشر إلى آجلو.
ومنهم إبراهيم ولده وعائشة ابنته أما إبراهيم فكفاك قولهم: أفضل فتى بآجلو وكفاك أنه مذكور من الأبدال السبعة الذين أخبرت بهم حَورَاوَانِ عَينٍ وسأل أبا العباس وقد دعاه إلى طعام مع القاسم كاتبه عريف إبراهيم عن بيع مدبَّر له احتاج إلى ثمنه قال لا يحل قال يونس: أتخاف له النار؟ قال لا بعده.
وأما عائشة التي هي أحسن نساء آجلو أخذت العلم عن الشيخ تبغورين بن عيسى وكانت إذا قعد المجلس جاءت بحصير وتدوِّره على نفسها تستتر به وتقعد في المجلس وقالت رأيت كثيرا من العلماء وأهل الخير ولولا الشيخ أحمد بن أبي عبد الله لمت بالجهل. وسألَتِ الشيخَ أبا عبد الله بن محمد اللنتي عمن أقر بالصلوات إلا واحدة قال منافق ولم يشرك قالت له تب فإني سمعت الشيخ تبغورين قال يشرك وسأل عنها الشيخ أبا زكريا يحيى بن أبي بكر والشيخ موسى بن على فأجابا بجوابه قال الحمد لله آجركما الله سألتني عائشة بنت الشيخ معاذ عنها فأجبت بجوابكما فقالت: تبْ، فتبتُ، قالا أتتوب من الصواب.
و [سألَتْ] أبا زكريا