السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣يحيى بن أبي بكر عمن عرف رسولا ثم نسي وحفظ أنه نبي؟ قال هالك غير مشرك قالت: إنه مشرك، قال لها: ألست التي استتبت الشيخ أبا محمد يا كليفة! وسميت مسائل الكليفة، والثالثة من مسائلها: أن من لا يعرف النحو غير معذور والنحو الصواب.
ومنهم الشيخان الأخوان ابنا أبي عبد الله بن بكر رضي الله عنهم أبو العباس أحمد وأبو يعقوب يوسف.
قال أبو العباس: كانا في طلب الخير فرسي رهان مشتركين في فضله شركة عنان ذكر داود بن يخلف عن أبي العباس أنه قال: إن الناس إذا أتاهم خبر خوف انتقلوا عن الحال التي كانوا عليها قبل ورود الخبر ولو كانوا في حر أو برد وأخذوا أنفسهم بالحذر والتحرز ولعل ذلك الخبر يكون أو لا، وقد أنذرهم الله النار وحذرهم من الشيطان على لسان رسوله عليه السلام وصدقوا المرسل والمرسل فتركوا الاستعداد والحذر. وياعجبا يكرمون أضيافهم خوفا من اللوم والذم وأضياف الله الكرام الكاتبون معهم وقد تيقنوا أنهم يكتبون عليهم ما فعلوا ولا يكترثون بذلك.
وقد ألف أبو العباس كتبا كثيرة أصول الأرضين ستة أجزاء والسيرة في الدماء أكثر من جزء والجامع المسمى بأبي مسألة وكتاب القسمة وتبيين أفعال العباد ثلاثة أجزاء وكتاب الألواح.
قال أبو العباس عن أبي القاسم عبد الرحيم إنه صنف في آخر عمره تصنيفا في خمسة وعشرين جزءا وكتابا تركه في الألواح. قال أبو محمد وسبب تأليفه المسمى بأبي مسألة إن أبا عبد الله محمد بن سليمان النفوسي كتب إليه من أبديلان أن يضع تأليفا مختصرا في الفروع فرأى في منامه أن قائلا قال