كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

له اذكر أبا مسألة فسموه أبا مسألة وأبو محمد يسميه الجامع وهو في جزأين.

ورأى في النوم رجلا أبيض فتبعه حتى دخل بعض قرى نفزاوة وقصد المسجد فأتى المحراب فقال له: احفر، فحفر فاستخرج قصعة كبيرة وفيها دينار وقال له خذ إرث والدك. فعُبِّرت له بأن القصعة العلم والدينار الدين الصافي دين والده.

قال أبو عمرو وأبو نوح: أقام بتمولست حتى بلغ فيها مبلغا عظيما في العلم وصنف فيها عشرين كتابا وكتابين معروضين عليه وقد عرض جميع ما صنف غير كتاب واحد تركه مبيضا في الألواح بآجلو فعرضها ولده على الأشياخ بإفران من وارجلان وهم إسماعيل وحمو بن المعز وأيوب بن إسماعيل وداود بن ويسلان وأبو سليمان الزواغي.

أبو عمرو عن أبي العباس قال: كنت اقرأ على الشيخ سعدون فجازت مسألة ذبيحة الأقلف قال: في أكلها قولان، فلم ينسبها فدخلت إلى الديوان وكان بجبل نفوسة ديوان اشتمل على تآليف كثيرة، فلازمت الدرس أربعة أشهر لا أنام إلا فيما بين أذان الصبح إلى صلاة الفجر فتأملت ما فيه من تأليف أهل المشرق فإذا هي تقرب من ثلاثة وثلاثين ألف جزء، كلها لأهل المذهب فتخيرت أكثرها فائدة فقرأته.

ووقعت فتنة بأريغ عام أحد وسبعين وأربعمائة وهي أول فتنة وقعت بين وهبية أريغ فهرب منها أبو يعقوب بن أبي عبد الله إلى وارجلان وهرب أبو صالح من واغلانت فقضى الله بوفاة أبي يعقوب هناك بتموانت فأوصى واستخلف على تنفيذ وصيته أخاه أبا العباس فأتى أبو العباس إلى محمد بن يوسف أخيه فلم يجد ما ينفذ منه

٤٢٤ / ٥٧٧