السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨عليك فيقول قبلت وبلغ الخبر إلى المرأة فتقول أجزت ذلك هل ذلك خلع فأجاب بأنه ليس فيه شيء لأنه تقدم بغير أمر. وكتب إليه أيضا هل يجوز لكل واحد من الأب والابن والزوج والزوجة مال الآخر قال يجوز ذلك للأب والزوجة وأما الابن والزوج فخديمان وقيل غير ذلك. قال أبو العباس في الأول: لا ينعقد على أصل جابر لأن الخلع عنده فسخ نكاح وتحتمل على رأي أبي عبيدة. وأما الثانية فيجوز للأب إذا كان الابن في حجره وإلا فله النفقة والكسوة والعتق في الظهار وكل أحق بماله في غير ذلك وأما المرأة فلها من مال بعلها ما لمثلها على مثله فقط.
وشاوره رجل في التزويج قال عليك بقرينتك لا تشرف بعنقك إلى من فوقك ولا تطأطئ برأسك إلى من دونك.
وروى أبو عمرو عن أبي زكريا عن أبي يحيى أنه قال: قال الحواريون لعيسى من نجالس بعدك ياروح الله؟ قال من تذكركم الله رؤيته ويزيد في عملكم منطقه ويرغبكم في الآخرة عمله قال أبو زكريا مثل أبي يحيى وقال أبو عمرو مثل أبي زكريا.
قال أبو عمرو: وكثيرا ما يردد في مجلسه قول يحيى بن معاذ للتوبة ثلاث مقامات الندم عند التحول بمرارة المعاصي والاستغفار بصحة الإرادة والحقيقة بالأوبة إلى الله تعالى فآفة الندم الأمل وآفة الاستغفار الغفلة وآفة الحقيقة الشهوة.
وأما أخوه الشيخ زكريا فمن الفضلاء والأبرار الأتقياء.
ومنهم الشيخ مصالة بن يحيى كثير الثقة بالله عز وجل ومما يحفظ عنه قال: استدللنا على إجابة دعائنا لأمر آخرتنا بما يجيب الله من دعائنا لأمر دنيانا.
وقال ابن أبي يوسف إذا عمل أهل وارجلان ما لا تعلم