كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

ناسكا ويسمى المقتولون هناك السبابحة وصار علي من المدينة بعد أربعة أشهر في تسعمائة راكب منهم أربعمائة من المهاجرين والأنصار منهم سبعون بدريا واتته طي في ستمائة راكب واستنفر أهل الكوفة فثبطهم أبو موسى عامله فعزله علي وكتب إليه اعتزل يا ابن الخنا مذموما مدحورا فما هذا أول يوم منك وإن لك فيها لهنات وهنات فلما انتهى إلى البصرة التقى مع طلحة والزبير فاقتتلوا قتالا شديدا وعائشة على الجمل في هودج من دفوف الخشب عليه جلود البقر وقد غشي على ذلك بالدروع فدنا عمار من موضعها فناداها إلى ماذا تدعين قالت: إلى الطلب بدم عثمان قال: انكم أيها الناس لتعلمون أيكم الممالئ في قتل عثمان ثم أنشأ يقول وقد رشقوه بالنبل.

فمنك البكاء ومنك العويل … ومنك الرياح ومنك المطر

وأنت أمرت بقتل الإمام … وقاتله عندنا من أمر

وتواتر عليه الرمي واتصل وزال عن موضعه والتحم القتال وقد أمرهم على أن لا يجهزوا على جريح ولا يقتلوا أسيرا ولا يتبعوا موليا ولا يطلبوا مدبرا ولا يكشفوا عورة ولا يمثلوا بقتيل ولا يهتكوا سترا ولا يأخذوا مالا إلا ما يجدونه في عسكرهم من سلاح أو كراع أو عبد أو أمة وما سوى ذلك فهو ميراث لورثتهم وذكّر علي الزبير بقوله عليه السلام انك ستقاتله وأنت ظالم له وقال له ولطلحة قتل الله أولانا بدم عثمان وقطع على خطام

٤٣ / ٥٧٧