السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٤الجمل سبعون يدا من بني ضبة وخرج الزبير إلى وادي السباع فأدركه ابن جرموز فقتله ومات طلحة وابنه محمد في المعركة وصرع عبد الله بن الزبير صرعه الأشتر ولم يجد إلى قتله سبيلا لشدة اضطرابه وقتل منهم ثلاثة عشر ألفا ومن أصحاب علي خمسة آلاف وقيل قتل الفريقين عشرة آلاف وقيل سبعة في يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى عام ستة وثلاثين وسقط الجمل ووقع الهودج وأمر علي أخاها وانزلها دار صفية بنت الحارث بن طلحة وهي أم طلحة الطلحات فدخل علي البصرة وأقام بها خمسة عشر يوما وخلف فيها ابن عباس وسار إلى الكوفة.
وأتى الأحنف بن قيس عائشة فقال: ألم تقولين إن الله قتل عثمان بذنبه إن سربال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يبل حتى بدل عثمان دينه، فقالت: بلى، قال: أتاب عثمان بعد ما مات.
وحديث الجمل والدار كثير ومن أراد بسطه فعليه بحديث المسلمين يوم الدار والجمل من الكتاب المسمى بالنهروان وغيره من الكتب المبسوطة وكذلك تسمية رجالها من بدري وغيره وأكثر حديث الناس في ذلك على قدر شهواتهم والحق أبلج وعلى الشهوة ظلمة ولم أحفظ خلافا في هذه الفتنة إن الحق فيها مع علي والخلاف في توبة طلحة والزبير والاتفاق على توبة عائشة ورجوعها إلى المدينة عن موسى بن طلحة جاوزت ثمانية أشهر بعد الجمل فما رأيت مريضا كان أشد منها تأوها ولا حزينا