كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

المتقدمة داخلة في تكميل الخمسة وعشرين أم زائدة عليها والله أعلم.

ومنهم الشيخ تبغورين بن عيسى أخذ العلم من أبي الربيع، فرأى حين دخل الحلقة ولجم بلجام ذهب فلما تفقه وأراد أهله رأى أنه لجم بلجام من فضة رحمه الله وكان من أعظم الناس قدرا ومن أكثرهم علما ومن أشدهم عملا تعلم العلوم وعلمها واستفاد وأفاد وطلب العلا فساد، وله تأليف في العقائد تدل على نباهة شأنه ورفع درجته وأخذ عنه جماعة وهو في زمن أبي العباس بن بكر.

ومنهم سنغلال بن عيسى وكلاهما من ملشوطة ولعلهما أخوان ونقل عن تبغورين مسائل في الكلام وهو الغالب عليه وإن كان له قوة في غيره.

ومنهم أبو مسعود صابر بن عيسى وحقه أن يقدم بالذكر لتقدمه في العلم والزمان، وكان في زمن أبي نوح وأخذ العلم عنه جماعة وهو مع ذلك يرى نفسه بالحقارة ويسكن بقصطالية وهو من المشهورين المعروفين وتقدم قول أخيه يوم مستاوة: أنا خير من أخي صابر إذ منع أبا نوح وفر أخوه.

وسألته تلاميذه عن مسألة وهي: هل أراد الله نفسه؟ فقال: نعم، قالوا: أشرك الشيخ فافترقوا وأخذوا ألواحهم وانصرفوا نحو أبي عبد الله في قنطرار من الحامة فسمع أبو عبد الله صوت الألواح في آخر الليل فقال: ما هذا؟ فأخبروه قال: ارجعوا إلى شيخكم فإن ذلك وهم منه فرجعوا فقال لهم: لم لم تستتبعوني فإني لست بإبليس لا أتوب.

وبالجملة إن صابرا من الأئمة المنظور إليهم، وكان في زمان كثرت فيه الشيوخ والعلم واشتهر من بينهم ونقل عنه كثير.

ومنهم الشيخ صنادي بن محمد السدراتي وكان من المتكلمين من أهل

٤٣٢ / ٥٧٧