السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٣وارجلان ومما اختص به أن الله لم يجعلنا حفظة لا ننسى.
وذكر أبو الربيع أن صنادي سئل عمن شهد عنده أمين بصلاح زيد ثم نسي ثم شهد عنده آخر بصلاحه هل يلزمه من ذلك شيء فقال الشيخ صنادي: لم يجعلنا الله حفظة لا ننسى ولا شيء عليه. قال أبو الربيع فقدمنا إلى الشيخ أبي عبد الله فسألته فقال: الاثنان حجة، فنزع صنادي قوله فكأن الشيخ أبا عبد الله أشار أن لا يكون النسيان عذرا له في مثل هذا. وقال الشيخ ماكسن: لا يعذر في هذا النسيان والحجة عليه قائمة. ونسب صاحب الدليل هذه المقالة إلى مصالة وجعله من الأئمة العشرة.
قال صاحب السؤالات أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي: صنادي شيخ سدراتي من بني مركاس قال: إن شهد متولى على رجل من أهل الجملة أنه فعل كبيرة ثم نسى شهادته ثم شهد متولى ثان عليه بمثل ذلك فليس عليه شيء قال: ليس عليّ أن أكون حافظا لا أنسى. قال أبو الربيع: الاثنان حجة. ووصل الخبر أبا عبد الله فقال: الاثنان حجة فبلغ الخبر صنادي فنزع قوله. قال أبو الربيع ما بال صنادي نزع قوله؟ لأن من العلماء من يقول ذلك.
ومنهم أبو زيد عبد الرحمن بن المعلى [] مع الله رحمه الله كان شيخا عالما تقيا أخذ العلم عنه جماعة ..
قال أبو العباس أول من أسس الحلقة بمسجد تيغورت وأتم طريقها وأحكم عقودها وقصده طلاب الخير من جميع الآفاق.
حدثنا أبو الربيع عن شيوخ عدة أن الشيخ عبد الرحمن رحمه الله لما حانت وفاته وبشر بلقاء الله وتحقق قربه استدعى إخوانه