السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧الشيخ.
ومنهم أبو زكريا يحيى بن أبي زكريا رحمه الله كان عالما شديدا الشكيمة في دين الله قوى في أمر الله.
قال أبو العباس قرأ العلوم وأتقنها وأوضح المشكلات وبينها ورتب السيرة وأحكمها.
وذكر أبو عمرو عن الشيخ أبي زكريا أنه وجد الشيخين عبد الله بن عيسى ويوسف بن موسى متصارمين فسعى في صلح ذات بينهما فتممه الله وانتظم الوفاق وزال الشقاق والسبب أن رأى الشيخ عبد الله بن عيسى يوسف يقرأ في جزء من كتاب الإشراف على مسائل الخلاف فقدم تونين وقد اجتمع بها الأشياخ فأخبرهم فبعثوا لعبد الله بالهجران قال فأسرعت باللحاق فتبت وقبلوا مني فما زال بينهما حتى طابت نفوسهما وزالت وحشة كل واحد عن صاحبه.
وذكر عنه أبو عمرو أنه نظر إلى الخفاش غير المسجد بأبعاره وحيرهم فلما دنا إليه ببصره سقط موتا وله نبذ في الأدب كذا ذكره أبو العباس.
ومنهم أبو محمد عبد الله بن محمد اللواتي رحمه الله هو عبد الله بن محمد بن ناصر بن ميال بن يوسف وزير الإمام أفلح رحمهم الله وتربته القديمة برقة فيما قالوا.
قال أبو العباس هو نجيب النجباء وإمام الأدباء، اعتنى بحفظ الأخبار وتقييد سير الأخيار.
أبو العباس عن أبي الربيع قال قد قدم أبو محمد أريغ عام خمسين وأربعمائة وهو ابن ثمان عشرة سنة وكان في حلقة الشيخ يزيد بن يخلف الزواغي فلما وصلوا آجلو صافحهم الشيخ ماكسن ورجع إلى أهله فلحقته خارجا فقلت إن العزابة اتفقوا أن لا يفترقوا فهل يجوز لي أن أفارقهم إن رأيت في ذلك مصلحة قال إنما جعلنا الله أحرارا إلا لنملك أمورنا