السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٥باكيا فما رقى دمعها حتى ماتت وتقول إذا ذكر يوم الجمل ياليتني كنت نسيا منسيا.
ثم كتب علي إلى معاوية أن يدخل فيما دخل فيه المسلمون وامتنع من بيعته والرسول جرير بن عبد الله البلجي قيل هواه أموي ونهاه عنه مالك الأشتر النخعي وأكثر الناس هواهم مع عثمان لما مكنهم من الدنيا كالأشعث وأبي موسى ولكون علي يقسم بالسوية وكان عثمان يؤثر الكبرى واجتمع أهل الشام مع معاوية والطلب بدم عثمان واجتمع شرحبيل وعمرو بن العاص وغيرهما واجتمعت الكلمة على ذلك ورجع خائبا وخطب على الناس وقال: إن الله قتل عثمان وأنا معه وارتحل علي إلى صفين ومعه أهل العراق والمهاجرين والأنصار وارتحل معاوية ومعه أهل الشام ومعه من اختار الدنيا وركن إليها والباغون بعد مكاتبات ومخاطبات جرت بينهم وكاتب معاوية من تخلف عن بيعة علي كسعد وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة وأنكروا عليه مقالته وأنه ليس أهلا لذلك وكان علي في سبعين ألفا ومعاوية في خمسة وثمانون ألفا وقيل غير ذلك ومات بصفين سبعون ألفا من أهل العراق خمسة وعشرون وخمسة وأربعون من أهل الشام وكانت الوقائع تسعون ومات فيها عمار وثبت عن النبي عليه السلام عند الأمة إن الفئة الباغية تقتله ومات فيها جماعة من كبراء الصحابة وخيارهم ومن كلام علي فيما اعموا الأصوات وأكملوا