كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

مقام ولأبي محمد في الأدب كلام كثير وفي المواعظ والأمثال والتحذير والوصية والأجوبة فمن أرادها فعليه بالطبقات وكتاب أبي الربيع وغيرهما ولأبي زكريا مكاتبات بمسائل يطلب جوابها فأجابه فيها وتقدم بعض ذلك ومات عام ثمانية وعشرين وخمسمائة وهو ابن ستة وتسعين سنة.

ومنهم أبو محمد عبد الله بن محمد اللنتي رحمه الله.

قال أبو العباس شيخ منه تقتنص الفوائد وفي منهله العذب تطيب الموارد إن أحب في الله انبسط وأقبل وإن أبغض في الله انقبض وأعرض وكان أبو محمد يقرئ بتين زلرين وعليه حلقة عظيمة وطلبة كثيرة.

قال أبو الربيع كان تلامذة أبي الربيع سليمان بن يخلف من أهل سوف وأريغ ووارجلان والزاب وقصطيلية حلقوا على أبي محمد بتين زارين فوقعت فتنة بين بني تكسنيت وهبيتهم ومالكيتهم فالوهبية بنو يروتن والباقي حشوية والتلاميذ والعزابة منها في أمان لا يخافون مكروها ولا يسمعونه فقضى ربنا أن حصر بنو يروتن فأشرف بعض الجهلة على الحاصرين فقال: اسمعوا، فعدَّ جماعة من أئمتهم فلعنهم، فلما سمعوا ذلك تركوا القتال وانصرفوا إلى بعض فقهائهم فأخبروه قال: أحرقوا واقتلوا وسبوا فبلغ الخبر العزابة فخرجوا ليلا وتفرقوا إلى اليوم.

ومنهم الإمام أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي رحمه الله كان إماما في العلوم لا سيما الكلام. [قال] أبو العباس عن أبي رحمة حنيني وقد سئل عن سبب انقراض المذهب من الحامَّة قال إنها لم تزل في الإدبار من عهد أبي القاسم وأبي خزر فجاز عليها أبو عمرو عابر سبيل وأراد أن يثبت من بها من بقية المذهب

٤٤٠ / ٥٧٧