السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٤٥والتنجيم وغيرها وبالجملة هو أشهرته العلوم حتى صار علما عليه نور وتوفي عام سبعين وخمسمائة.
ومنهم إبراهيم ابنه.
قال أبو العباس الشيخ إبراهيم إمام علم الأدب وإن ذكر في الفروع فيا للعجب وقد تمسك من الحديث والأصول بسبب أقوى سبب وعنده من الورع والزهد والتواضع ما لا يدركه أحد من المتمسكين وذوي الاجتهاد.
وذكر أبو العباس أن أبا إسحاق رأى في منامه نخلتين في صنوان إحداهما باسقة والأخرى أقصر منها فرأى أباه يجني في الباسقة ولم يطق الصعود إليه وصعد القصيرة يجني فيها وعالج طلوع الكبيرة حيث أبوه فلم يطق فقصها على أبيه قال تحاول منزلتي في العلم وأنت دونها وتوفي عام ستمائة.
ومنهم أبو يعقوب يوسف بن خلفون المزاتي رحمه الله.
قال أبو العباس كان غاية في علم الفروع والأصول له تعليقات عجيبة وأجوبة مقنعة مصيبة قال أبو العباس كان مع محافظته وكثرة حفظه يعجب من ضعف بخته مع الإخوان لا ينصفونه في العشرة.
[قال] أبو العباس حدثني غير واحد من أصحابنا أنه كان كثير المطالعة في كتاب الإشراف وغيره من تصانيف أهل الخلاف فنقم الأشياخ منه ذلك ونهوه عنه فلما لم ينته قال له بعضهم: تركت المذهب أو رغبت عنه وأظهروا له الكيل بهذا الصاع وأوجبوا عليه كلمة الهجران ومما نقموا منه إعلانه بأن قال: والله ما علمت لكم كتابا إلا كتاب اختلاف الفتيا، وهو تأليف بشر بن غانم الخراساني نقله من طلبة أبي عبيدة والغانمي وهو له أيضا ونسبوه إلى تعجيز العزابة وذم تأليفهم والبحث عن معايبهم.
قال أبو العباس وحاشاه من ذلك واعتذر