كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

عنه بما هو مبسوط في الطبقات وتفضيله الغانمي واختلاف الفتيا لأنه نسب فيه الأقوال وبين ما هو المعتمد المأخوذ به.

قال أبو العباس وحدثني أبو الربيع عن أبيه الحاج أبي عبد الله محمد بن سعيد رحمه الله أنه كان يحكي عن جدي يخلف حكاية تدل على براءته مما قذف به قال أبو عبد الله خرجنا حجاجا مع شيخنا يخلف بن يخلف حتى إذا كنا بعقاب قد علينا في وقت المساء رجل لا نعرفه فرأيناه يسأل عنا فقال له يخلف من هذا السائل قال ابن صباح المزاتي قدمت مع الشيخ يوسف بن خلفون ويبيت عندكم الليلة المقبلة فلما حل بنا أبو يعقوب والعلم عندنا حين خرجنا من بلادنا أنه في الهجران وقلنا ما لنا إلا التأمي بشيخنا يخلف فلما تراءى الشيخان أخذ يخلف بيد يوسف وتنحيا عنا وعد عليه ما نسبوه إليه فكلما عد عليه شيئا تاب واعتذر فلما ثبت عذره عند الشيخ وسمعناه يقول الحمد لله رب العالمين وقاما واعتنقا فقمنا فسلمنا عليه وتأنسنا به وتأنس بنا فسرنا معه إلى بيت الله الحرام وأدركنا هناك إخواننا أهل عمان ومعهم فقيههم الذي حج بهم ناجية بن ناجية فحججنا حجة لم يحجها أحد قبلنا ولا بعدنا من أهل المغرب فكل من نزلت به مسألة في منسكه أو غيره يجد واحدا من الفقهاء الثلاثة فيسأله فيجد عنده الشفاء، ورجعنا وأبو يعقوب راض مرضيٌّ عنه.

وعن بعض أنه قال لما رجعت من طرابلس بعد قراءتي على الشيخين عبد الله وأبي عمران موسى النفوسيين فقصدت جهة وارجلان للقاء أبي رحمة اليشكني فأعرض عليه ما أخذت وجزت على تين بامطوس وبها أبو يعقوب وأتيت أبا رحمة بإفران قال هل سلمت على يوسف؟

٤٤٦ / ٥٧٧