كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

اللامة واستشعروا الحسنة واقلقوا السيوف في الأجفان قبل السلة والحظوا الشرز واطعنوا المتن وناجوا بالضبات وصلوا السيوف بالخطى والنبال بالرماح وطيبوا عن أنفسكم انفسا فانكم بعين الله عز وجل ومع ابن عم نبيكم - صلى الله عليه وسلم - عاودوا الكر واستقبحوا الفر فإنه عار عليكم في الأعقاب ونار يوم الحساب ومما يحفظ لعمار والذي نفسي بيده لنقاتلنكم على تأويله كما قاتلناكم على تنزيله وقوله والله لو هزمونا حتى يبلغوا بنا شعبات هجر لكنا على الحق وكانوا على الباطل ولقد اشتهرت الأحاديث التي وردت في عمار في الفتنة وغيرها (فائدة) نصرت العرب من وقت ولد رسول الله على غيرهم وأضاء الأرض بمبعثه وكان الخير يزيد منذ اسلم عمر إلى يوم مات فبدا في النقصان وبدا ظهور الجور مذ سقط خاتم رسول الله عليه السلام لعثمان في بئر أريس وكان الناس على بصيرة من أمرهم في القتال حتى مات عمار فالتبس الأمر على الناس إلا قليلا منهم عن أبي وائل شقيق ابن سلمة قال: والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا قط إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه حتى كان يوم صفين وما مات من القوم حتى شكوا وكف الناس عن القتال وذلك إن أهل الشام لما رأوا أنفسهم إلى التلاف أشار عمرو على معاوية أن ينادوا بان كتاب الله بيننا وبينكم فمن لثغور الشام من النصارى ومن لثغور العراق من فارس فرفعوا المصاحف على الرماح قال: علي قد قبلت

٤٦ / ٥٧٧