السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٢فحفظت ما شاء الله من السير والقرآن والفوائد واكتسبت مالا.
ومنهم عبد السلام بن عبد الكريم المزاتي الورع في دينه الكثير الاجتهاد في عبادته.
قال أبو العباس أول ما قدم من الحلقة سأله يوسف بن أبي حسان على ثلاثة مسائل فلم يجبه عن واحدة منها فقال له: عجَّلت الرجوع، فأخجله بكلام ذكره له فرجع إلى الحلقة إلى عيسى بن أحمد فأقام ما شاء الله فرجع فأجاب مسائله وغيرها فرجع مفتيا لأهل مكانه، محتاجا إليه أهل زمانه.
وعنه قال أحسن سفر سافرته كنت مع ثلاثين عزابيا فإذا نادى منادي الرفقة بما يُشعِر بالأكل حط العريف الزاد فإذا أصحابي لم يغب منهم أحد. وأحسن كتاب قرأته كتاب كتب لي به الشيخ محمد بن داود وضمن فيه أخبار أهل الدعوة كلها. وأحسن مركوب ركبته حمار صحبت به خيل العرب ولم أتخلف عنهم بلا كلفة عليّ.
وقال يعصي من أصغى إلى من يستنجي أو يجامع أو يتغوط في جملة مسائل فأطلبها في المعلقات.
ومنهم أبو نوح بن يوسف رحمه الله وكان شيخا صالحا عالما عاملا وكان من ذرية الشيخ محمد بن بكر وأحيى سيرته علما وأمرا ونهيا شديد الغضب لله وكان ساعيا في محو آثار الفساد وكان مطاعا سخر له القوي والضعيف والقريب والبعيد من أهل مذهبه وغيرهم فمتى سمعت رواية عن أبي نوح فهو المعنيُّ بها وأخذ عنه جماعة.
ومنهم ابنه زكريا رحمه الله اقتدى بأبيه في جميع أحواله وزاد عليه بكثرة الحفظ وله تأليف في المذهب وله القصيدة الحجازية والقصيدة التي في الاعتقاد وغير ذلك.
[قال] أبو العباس حدثني بعض طلبته قال انتقل من تين يسلى إلى