كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٥٤

ذكر عندها الشيخ ميمونا وكان يحض على إكرامه ويقول أكرموه فإنه اجتمع فيه عزيز ذل وغنيّ افتقر وعالم بين قوم جهال.

ومنهم يوسف بن أحمد الوسياني فكان حفاظا لكنه لا يحسن التصرف.

قال أبو العباس قدم رجل من أهل توزر نفطة ثم أتى درجين فطلب مناظرا ممن ينسب إلى التفقه فبرز إليه يوسف فناظره في مسألة يحفظها سردا فتلعثم ولم يتكلم بفائدة فبلغ ذلك الشيخ ميمونا فغاظه فقال: ما وجدتم من تقدمون لمناظرة المخالف إلا ذلك الجبان بئس ما فعلتم وبئس ما فعل. وكان الشيخ يوسف كثير الورع والاجتهاد ذا خمول واقتصاد ممن يتعلم منه ويستفاد.

ومنهم أبو الربيع سليمان بن عبد السلام بن حسان بن عبد الله الوسياني أحد شيوخ الحلق الكبار الحافظ للسير والآثار الذي رويت عنه التواريخ والأخبار لم تفته سيرة لأهل الدعوة في كل الأعصار.

قال أبو العباس متى سمعت في كتابي رواية قديمة عن أبي الربيع فهو راويها عن شيوخه الأخيار وله تأليف في السير حسن.

ومنهم الشيخ يخلف شيخ عالم علامة ذو خشوع وأنابه وله أجوبة ظاهرة الإصابة وأدعية سريعة الإجابة.

قال أبو العباس على جده يخلف بن يخلف: حدثني أبو عبد الله بن بهلول النفطي قال ورد على شيخنا أبي علي محمد بن عمران بعض الزوار فأخذ جلساؤه في مناقب الشيخ يخلف العزابي وبنيه وأهل بيته فأوسعوا في القول والزائر الغريب يستحسن ويستغرب حتى قال أحد جلساء الشيخ أترى أنهم يرجى لهم الخير عند الله لهذه الأوصاف وهم وهبية فلم

٤٥٤ / ٥٧٧