كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

فقام عمار بن ياسر فقال: يا علي أما والله لقد أخرجها إليكم معاوية بيضاء من أقر بها كفر ومن أنكرها سلم كفتنة نهر طالوت أشككنا في ديننا ورددنا على بصائرنا انحكم في ديننا بعد مائة ألف منا ومنهم وقد دعاك طلحة والزبير وعائشة إلى ذلك فابيت وزعمت إن من خالف ضال حلال الدم وقد حكم الدم وقد حكم الله في الملل ما قد سمعت فما فاؤوا إلى أمر الله ولا طفئت الفتنة فلما رأى عليا وأصحابه مسارعين إلى القضية نادى هل من رايح إلى الجنة فحمل في خمسمائة من البدريين والعقبيين والأحديين وغيرهم من خيار من بقي بعد الشربة التي اخبره الرسول عليه السلام أنه آخر ما يدخل بطنه اللبن وهو يقول اليوم ألقى الأحبة محمد أو خربه وحمل علي بعد موت عمار فهزم أهل الشام وقد رفع أهل الشام المصاحف، فقال الأشعث بن قيس: والله ما نرد ما دعونا إليه أبدا والصحيح إن رفع المصاحف عند انتقاض صفوفهم والدعاء إلى كتاب الله قبل موت عمار وأنكر الحكومة طائفة من أصحاب علي فقال مالك الأشتر: أمهلوني غدوة فرس فاني طمعت في النصر قالوا: إذا لا ندخل معك في خطيئتك فقال: متى كنتم محقين حين يقاتل خياركم فيقتلون ويقتلون أم الآن حين لمستكم وخياركم الذين لا تشكون في فضلهم في النار أو كلام هذا معناه. فمر الأشعث ببني حنظلة وهو يسير على الأحياء يعرض الناس أمر الحكومة فحمل عليه عروة بن أدية فضربه فوقع السيف على عجز بغلته فقال: أين قتلانا يا أشعث

٤٧ / ٥٧٧