كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

في الطريق وتحفظهم وورعهم وتمام صلاتهم وكثرة أدعيتهم عند العشاء وبكرة فقال: أردت أن أرجع إلى مذهبكم قالوا: طرابلس أمامنا ونخشى عليك وعلينا فلما جاوزوها ترك حلو ورجع إلى العزابة فلما قضوا المناسك ورجعوا إلى المغرب فلما بلغوا ملك الخزريين دخل حلو إلى أميرهم فسأله عن طريقه فشكا ابن أم جعفر وكيف قطع به قال: وما تريد؟ قال تنهبه وإياهم، فأجابه إلى ذلك، وفي المجلس يهودي فخرج فأخبر ذا نواس بذلك وكان رئيس أهل الدعوة في تلك البلاد، فدخل من حينه إلى السلطان فعد له قبائل مزاتة وغيرهم من أهل الدعوة قال له: هؤلاء لك ثم هم عليك كانوا يضربون بين يديك ثم يضربون عقبك قال: لِمَ؟ قال للذي حدثتك نفسك به من نهب مال وارجلان قال لم يكن من ذلك شيء فلما أصبح حلو نهضه إلى الذي اتفقا عليه قال: أَسكِتْ عني ياكرش الثور، فانتهره فارتحلوا وبلغوا وارجلان سالمين فهناك شكاه إلى ابن عينة ومنَّ الله على ذي نواس فحسنت توبته.

ومنهم أبو جدروز الواشي وكان عالما متقيا قيل له تزوج زوجة خالك يونس بن سابال الواشي قال: خفت أن أحركه في قبره.

ومن كراماته أن بني معقل من قبائل العرب غاروا على بني واشية فغصبوا بنات الشيخ أبي جدروز فحملوهن إلى نفزاوة وأرادهن رئيسهم بشيء، فتخلف إليهن يريد بهن الفساد فجبَّ الله ذكره وخاف العقوبة فسار فلحق بأصحابه ثم إن الغلمة والشيطان وقوة الشهوة حركته ثانيا بعد أن رجعت إليه مذاكره تخلف يريدهن فجبَّ الله ذكره فتيقن أنهن منعن منه ثم لحق بأصحابه وقد رجع إليه ذكره وخاف على نفسه الاستعمال

٤٦٢ / ٥٧٧