السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣فلما بلغن معهم نفزاوة سالمات الدين ضمهن من بها من أهل الدعوة وآووهن وأكرموهن.
عن يعقوب بن أبي القاسم أن أبا جدروز أخبر أن أهل درجين خرجوا إلى سوف فاسترجع وقال: حدثني يونس بن سابال عن أبي صالح اليهراسني أن خروج أهل درجين إلى سوف وأهل سوف إلى وارجلان علامة انتقال الناس إلى جغراف وقال لا بد من اجتماع بني ياجرين من الأرض إلى وارجلان.
وذكر أبو الربيع سليمان بن موسى أن أبا صالح الياجراني تَبَرْكِتْ بعث إلى أبي جدروز يرسل له ناقة للنسل يستنتج منها الحلال قال أبو جدروز: اشهدوا أن نصف إبلي لأبي صالح، وكان بعد ذلك إذا باع شيئا منها أرسل لأبي صالح نصف الثمن. ولأبي جدروز فضائل ومناقب فلتطلب.
ومنهم الشيوخ الثلاثة أبو الربيع سليمان بن أبي صالح الياجراني وسدرين بن سليمان وعمران بن زيري.
تقدم أن أبا صالح قال إذا نظرت إلى هؤلاء الثلاثة علمت أني احتاج إلى التوبة وقال: إنما اِسأَلْ عن ابني صالح وأما سليمان فقد رضي عنه المسلمون. وكانوا يقولون سيروا بنا إلى زيارة الأخيار وأما هذا الشيخ يعنون أبا صالح فلا يتغير ولا يتبدل ولو سكن بين المشركين وكانوا غاية في العبادة والزهادة وزيارة الإخوان والمعاونة على البر.
ومن ورع عمران أنه بعث مع رجل حمل تمر إلى البادية للبيع، وفيه تمر، قال: فأخبره به ليخبر به، فلما رجع سأله هل أخبر بذلك التمر؟ قال لا؟ فأخذ تليسه وترك الثمن.
وعنه أنه أعطى أبا عبد الله بن بكر عُراق لحم يأكله فنادى سائل أطعمونا لله فأخذه من يد أبي عبد الله فأعطاه السائل قال أبو عبد الله لا يفعل هذا غيره