السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥من أين؟ قالت ابن أختك اصطادها فصار يكرر ياخيرتي ويارزقي يصير صيادا حتى خجلت ولم يأكلها، قال الشيخ يوسف فما عدت اصطاد.
ومن حسن خلقه قال: (إذا أساء إليّ أحد فلا أجد صبرا دون أن أحسن إليه).
وجحده رجل في دينار فجاز عليه وأعوان السلطان قد أخذوه في دينار فأعطاه لهم فأطلقه من أيديهم فبعد أيام أتاه الرجل بدينارين واعتذر له أنه جحده لعدم ما يعطيه فقبل عذره.
وصادف يوما أعوان السلطان أخذوا امرأة فقال: في أي شيء أخذتموها؟ قالوا: في كذا وكذا، قال: خذوه وأطلِقوها! فأبوا، فصاحت: يا للمسلمين! فأخذ سلاحه فحال بينهم وبينها، فقال أصحابه: بئس ما فعلت بنا، ولم يكن إلا هنيهة فإذا بأصحاب السلطان مقبلون قالوا: أجب السلطان! فلما بلغه قال: ما حملك على ما فعلت؟ قال صاحت: يا للمسلمين! وقد طلبْتُهُم أن يأخذوا ما مُسِكَت فيه فأبوا، وقص عليه القصة، فكف الله عنه شره، فقال للعبيد: انصرفوا ما قامت السماوات إلا بمثل هذا. وتأسى في ذلك بفعل محمد بن يانس النفوسي وقد تقدم.
وأما يعقوب يوسف فقد ذكر أنه من الأبدال السبعة الذين ذكرهم أبو العباس الويليلي وكفاك به شهرة وتعريفا وصلاحا وقيل صالح بن محمد.
ومنهم أبو زكريا يحيى بن ييدير الوسياني وكان شيخا عالما قدوة قال أبو عمرو: قرأ أبو إسحاق بن أبي العباس كتاب المواعظ على أبي زكريا قال أبو زكريا: أعيانا الثالث قال: ما هو؟ قال أن يخالف العمل اللسان الذي يصف والقلب الذي يعلم.
وطلب قوم عزابيا إلى أبي محمد ويسلان قال: عليكم بأبي زكريا يصلح لنوازلكم ومصالحكم قال أبو