السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠أرسل إلى أبي القاسم أن يحفر له غارا وذلك عام تسعة وأربعمائة وأن الشيخ عبد السلام تزوج ابنته ثم زار قومه وتعلقوا به وزوجوه فأراد مفارقة ابنة الشيخ فأراد أن يقضي لها ما تحمل لها، وأبى أبو القاسم وقال: إنما اجتمعنا وجمعنا دين الله فأبرأته من حقوقها. ولأبي القاسم فضائل كثيرة.
وذكر أبو محمد سدرات بن مسعود أن أبا القاسم حفظ من الكتاب أن من غرس سبع فسائل من حلال في حلال حتى أخذن أن كل واحدة تسد عنه بابا من أبواب جهنم.
ومنهم ابنه يعقوب شيخ تقي عالم حزيم، وكان أيضا صديقا لأبي عبد الله تقدم سفره إلى وارجلان ولم يقف على الشيخ يوسف بن سهلون وعابه أبو عبد الله ورجع بقصد الزيارة.
وذكروا أن أبا عبد الله أرسل إليه مرة رسولا فقال تجده في جنانه لأن نوبة الماء عنده فأتاه الرسول فقال أجب الشيخ، فلما وصل إليه قال أبو عبد الله: لعلك فزعت! قال ألا يفزع المذنب المسيء؟ قال: بعثت إليك لأبيح لك بأمر في نفسي وهو أن يسجا بن منصور رأى بيدي سكينا قال: لم مسكتها؟ أترى هذا الكلام يفهم منه أن أحتذر؟ لأن المرء إذا بث خبره وسره لحبيبة طرح عن نفسه شطر ما همه ثم قال قم إلى جنانك وسبب حذر أبي عبد الله أن الفتنة تحركت بين الوهبية والمالكية.
وروى أبو يوسف يعقوب عن أبي محمد بن تامر أنه يوصي من مر به بمسائل: أن لا يسبقكم كلاب الحي إلى الأضياف إذا قصدوكم، واذبحوا الشاة الكبيرة لأن الصغيرة إذا بقيت تعود كبيرة، وإذا قصدتم موضعا فطُلبتم إلى المبات دونه فبيتوا لأنكم لا تدرون ما أمامكم.
ومنهم أبو محمد كموس الزواغي دخل عليه يونس