السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٨لا حكم إلا لله وهو أول من قالها ثم أرسل معاوية ابعثوا حكما منكم وحكما منا ونرضى بما يحكمان فقبل علي القضية تبعا لرضاء الأشعث والسواد الأعظم ممن معه وأنكرها الأخيار من المسلمين تبعا لعمار وعبد الله بن بديل وغيرهما ممن قتل وبعض من خالفنا يقول طلب الحكومة بعد قتل عمار والصحيح أنها قبله وانظر في رفع المصاحف فلما اتفق الناس على التحكيم إلا من أنكر وكتبوا على ذلك كتابا وسمي علي نفسه أمير المؤمنين فأبى معاوية فقال علي: على يدي يدور هذا الأمر وذكر إنكار سهيل بن عمرو على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأراد أن يكتب اسمه مجردا من أمير المؤمنين فنهاه الأحنف وقال: خشيت إلا يرجع إليك أبدا أنه ليس لكم ما لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعصاه ثم رجع الناس إلى العراق بعد كتابة الكتاب يتدافعون على الماء يتزاحمون عند الارتحال يعير الراضون المنكرين بأنكم عصيتم أمر أمير المؤمنين وخالفتموه يا أعداء الله ويرد المنكرون عليهم بأنكم أعداء الله إذ شككتم في دينكم وعصيتم أمر ربكم وحكمتم الرجال وتركتم حكم الله إذ يقول اقتلوا الفئة الباغية حتى تفيء إلى أمر الله وقبل كثير منهم الحق ورجع إليه إلا من مال إلى الدنيا وكان معاوية يمنيهم بها فلما نزل علي الكوفة دخل عليه نفر ممن أنكر الحكومة فعاتبوه وسألوه نقضها فأبى فخرجوا ونزلوا حروراء باثني عشر ألفا وقيل عشرون ألفا وقيل أربعة وعشرون وهم