كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

فقاتلا أياما العسكر بأجمعه فقتل مسعود وأضرمت النيران إلى البرج فرمى عبد الله بنفسه من البرج خارجا فمضى وامتنع ونجاه الله منهم وأخذ حماد ابنه وحمله طمعا أن يكون كأبيه شجاعا ونجدة وجرأة.

قال أبو عبد الله محمد بن الخير وكنت يومئذ صغيرا، وكانت محضرة الصبيان خارج القصر نخرج إليها ونتعلم ونرجع ولا يتعرض لنا أحد بسوء، وليس معنا من التمر إلا زنبيل فخاطه أبي ولم يترك فيه إلا مدخل يدي وكنت آخذ منه وحدي.

وجاء أبو محمد زائرا لشيوخ تينوال ومكث ثلاثا لم يسلم عليه أبو محمد عبد الله لاشتغاله بضيعته ثم أتاه وسلم عليه قال: الحمد لله الذي أشغلك عنا خدمة الحلال ثلاثا.

ومنهم الشيوخ الأتقياء السادات الفضلاء البررة الأنقياء نزوراس بن يوسف وابنه أبو عبد الله وولده أبو يحيى زكريا رحمهم الله قال أبو محمد عبد الله بن محمد بن ناصر عرض محمد بن الشيخ نزوراس على أبي محمد ماكسن لوحه وأنا بينهم انظر في كتاب فأصغيت إليهما فقرآ: ﴿فتذكر إحداهما الأخرى﴾ فتبسما فقلت لم تبسمتما قالا فائدة وهي أن الرجل إذا أخذ شهادة مع آخر فنسي وذكره صاحبه فتذكر بعضها أنه يمضى على قول صاحبه ويشهد بها.

وروي عن الحسن بن أبي الحسن البصري نسي شهادة أخذها مع أخيه سعيد فذكره أخوه قال أخذناها في موضع كذا فاقتدى بأخيه فشهد فتذكر ذلك الحسن بعد ذلك.

ومنهم الشيخ التقي الورع ذو الكرامات المحققة والفضائل الساطعة "سال" خاف مقام ربه ورفع درجته.

وذكر أنه رأى ليلة القدر من مسجد آجلو فضاءت الأرض فرأى دبيب اليرابيع في الرمل، وضربوا الوتد في ذلك الموضع في المسجد علامة

٤٧٦ / ٥٧٧