كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٩

خيار أهل الأرض يومئذ وقراؤهم وزهادهم ممن بقي من كبراء الصحابة والتابعين وفيهم من أهل بدر ومن شهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة كحرقوص بن زهير السعدي الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رواية عائشة أول من يدخل علينا اليوم من أهل الجنة فكان هو الداخل إلى ثلاث مرار وشجرة بن أوقا وكان بدريا ومن أراد علي معرفة أسمائهم فعليه بالنهروان وغيره من الكتب واخرج علي إليهم ابن عباس فناظروه بان الأمر الذي كانوا عليه أهدى في قتل عثمان لأحداثه وامتناعه من كتاب الله وفي سفك الدماء يوم الجمل لنكثهم وعدم رجوعهم إلى كتاب الله وفي قتالنا أهل الشام لبغيهم وتعديهم كتاب الله وسنة نبيه عليه السلام أم ضلال، قال: بل رشد، قالوا: فهل نزل أمر من السماء يحرم الأمر الأول، قال: لا، قالوا: فلم حكم في دين الله، قال: قد علمتم أن الله قد أمر بالتحكيم في رجل وامرأة وفي طير يقتله المحرم، قال: فكيف يأمر أمة محمد عليه السلام، قالوا: تحكيم الحكمين في رجل وامرأة وفي طير رد الله الحكم فيه إلى العدول وهذا الأمر جاء الحكم فيه من الله كالزنا والسرقة والقذف ولا يمكن لإنسان أن يحكم فيها بغير حكم الله ولو أراد إمام قطع يد السارق فقال له الناس: حتى نحكم فيه حكمين له أن يحكمهما أم يمضي على حكم الله قال: بلى بل لا يحكم الرجال قالوا: معاوية فاء إلى حكم الله وعمرو بن العاص، قال: لا، قالوا: فعمرو بن العاص عدل الذي صرح بالعداوة والبغي

٤٩ / ٥٧٧