كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

وذلك أن هذا الشيخ وقف لنوبته من الماء فلما أكملها لم يحضر من يصرف ماء غيره فقال للماء حجرت عليك أرضي فرجع الماء وتراكم حتى أصلح مجاريه لصاحبه، وقيل: جمد، وهو الذي يعني أبو صالح جنون.

ومنهم أبو محمد وسلي الأعرج الويسياني كان نكاريا فأبصر الإسلام ورجع إلى مذهب أهل الدعوة وكان فاضلا تقيا من خيار المسلمين ثم دخله الشك فيرى أن النجس وصله ولم يصله ويغتسل، ويرى أنه لم يتطهر. وكان أبو صالح بن القاسم أراد أن ينزع منه ذلك فيقول له: إذا حضر الطعام فكل فيقول شككت في يدي فيقول سمّ وكلْ فيقول: لم أغسل يدي فيقول: امسحها وكلْ فيقول: نجست بالبول فيقول له: قلت لك امسحها وكلْ!.

ومنهم أبو سعيد يخلفتن النفوسي واسم أبيه أيوب وهو نفاثي المذهب أي من التابعين نفاث بن نصر وأمه وهبية وإذا سألته أمه أي العزابة أفضل وهو صغير فيقول عزابك لأنهم إذا ضافوها حفلوا بالولد وضاحكوه وأعطوه قطعة لحم، وإذا ضافوا النفاثية أباه لم يلتفتوا إليه. فلما كبر أقام عند أبي الربيع بتنين بضم التاء وكسر النون ثلاثة أعوام ثم انتقل إلى تماوطت فأقام بها حتى صار آية في العلوم وكان أحد الذين ألفوا الديوان قال أبو عمرو هو كبير فقيه رواية لمن تقدم ولما بلغ العزابة موته تذاكروا ما حفظوا عنه فإذا هي سبعون رواية عن أبي عمرو عن أبي زكريا بن زكريا بن فصيل الزواغي قال كنا نأكل في الساحل في شطيانة إسفنجا، فرفع الشيخ يخلفتن يده ونظر إلينا أن نرفع أيدينا فتماديت أنا وإسحاق بن أبي العباس فمد يده إلى المنديل فرفعه من بين أيدينا وقال كم يشتهيه.

ومرض مرة إسحاق

٤٨٠ / ٥٧٧