السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢فدعوا له بالبركة فلما أصبح من ليلته قال له رجل خذ هذه الغنم فما ربحت على قيمة كذا فهو لك، فمضى بها فربح سبعين دينارا فقال له الذي أشار عليه أولا: خذها رحالا، فأخذها أربعا بدينار فمن الله عليه أن ولد أولادا ذكورا عشرة، فطلبوا إليه بناته، واشترط على كل من تزوج منهن أن ينزل معه، فصار يضرب به المثل في الشرف والثروة، وإذا دعا أحد أولاده لتحفة أو طرفة تسارعوا إليه من كل موضع ووجهة حتى نساه كلاب بيته.
ومنهم فلحون بن إسحاق النفوسي من بني وسين جاء سائل قال: كيف الرد على من وصف الله بالتجسيم؟ قال: الجسم إما خفيف سيار وإما كثيف ستار، فكلاهما محال على الله.
وفي شرح الجهالات وقد زعم قوم من أهل الكلام أن يتكلم لا يجوز على الله قال أبو عمار فجوازه أحب إليّ ثم قال أجاز في التوحيد الكبير مكلِّم وأبى من متكلم، ومعناه: فاعل للكلام، ومعنى مكلم ليس بأخرس. ثم قال: ويجوز على الله في الأزل متكلم ومكلم على المعنيين ولا يجوز كلَّم ولا يتكلم وفي نفسي من التفرقة بين يتكلم ومتكلم شيء والله أعلم.
وبلغنا أن أبا نوح سعيد بن زنغيل سئل عن المتكلم قال على معنى أن سيتكلم ومتكلم فأنكر عليه فلحون بأشد الإنكار ومعنى قول الشيخ إن متكلم على أن سيتكلم ومتكلم على نفي الخرس أيضا عنه فكلا المعنيين جائز وليس في ذكر أحدهما ما يبطل الآخر وربما عجل فلحون فيما فعل والله أعلم انتهى ملخصا.
وفلحون شيخ مشهور من نظراء أبي نوح ومن شاكله.
ومنهم أبو زكريا يحيى بن بشير وكان في السيادة بمرتبة بل هو من نظراء أبي العباس وسليمان بن يخلف وداود بن أبي يوسف.
ومنهم جنون بن علي قال