السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٨٣في المعلقات عن الشيخ جنون بن علي قال في الرجل يدخل على الإمام قد فاته ببعض الصلاة ويسلم ويقوم الرجل بالتكبير ليستدرك ما فات ألا إعادة عليه وحكم على الشيخ إبراهيم بن الشيخ يحيى بن أبي بكر بصداق امرأته (حنثته) وقد حلف بطلاقها.
ومنهم عبد الرحيم بن عمرو النفوسي كان شيخا عالما أخذ عن أبي الربيع سليمان بن موسى كذا أظن والله أعلم وكان معه يوما فيما ذكر في المعلقات فأتاه هجين فقال عبيدك جاعت فعبأ له ظهره تمرا وشعيرا فقال له شكرت: فعلك يا شيخ قال أخشى ألا ينفع الجمل المغشوش ما يأكل.
ومما روى عنه: المؤمن يزرع ويخشى الفساد والفاسق يقلع ويرجو الحصاد.
ومنهم أبو طاهر إسماعيل بن أحمد يروى عنه: من انتفع بثمن ميتة فهو هالك ومبيت اللحم عيب وتحرم الزوجة إذا جاءها بشهوة غيرها.
ومنهم أبو عبد الله محمد النفوسي بن باباش أخذ عن أبي العباس روى عنه أن المعاملات ترجع تعديات، والتعديات ترجع معاملات، مثل من غصب شيئا وتاب واعتقد أن يرد ولم يجد حتى نسي، ومن اشترى شيئا معتقدا أن يخون في الثمن ثم نسي.
وقال: تفكرت في قوله عليه السلام إذ سألوه عن الساعة متى تقوم فأشار بأصبعه الخمس وللناس في الحديث تأويلات وفهمت منه أن الساعة من الخمس التي استأثر الله بعلمها ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ … ﴾ الآية. وكان شيخا مذكورا في الخير والعلم.
ومنهم أبو طاهر إسماعيل بن علي النفزاوي كان عالما ورعا محتاطا. روى الشيخ إلياس أنه بات معه عند الشيخ أبي العباس بن محمد بن علي في تماطت فلما قدَّم لنا العشاء وغسلنا فإذا على الطعام لحم الجمل