السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤فرفع الشيخ إسماعيل يده قال أبو العباس: كلْ، قال: لا قال خذ مسألة أفتاها أبو العباس بن أبي عبد الله وهي أن ما بأيدي العرب ريبة، وتصدقت عليك يا إلياس بهذا الطعام قال: قبلت، قال: كل قال: لا قال: فإبل العرب مالٌ قدِمُوا به والأصل الحلال فكلْ، فقالت زوجته: بل هي إبلنا أخذوها منا غصبا فأمر أن ينحَّى الطعام فأوتي بصحفة أخرى عليها لحم ضأن فأكل منها. وهذا الشيخ من تينبامر تناوتي [كان] صالحا متقيا حزيما سافر إلى غانة ولم يصل بغير وضوء، وجاور بمكة حتى حج بالأيام السبعة، وكتب منها ديوانا كبيرا.
وعنه: البركة في صفة الله العظمة، وفي صفة الخلق: الكثرة. وله أخبار ومقصدنا مطلق التعريف.
ومنهم أبو صالح يعلو بن صالح الصدويني كان عالما كبيرا وشيخا جليلا أخذ العلم وأخذ عنه، ومسكنه آجلو وهو مأوى الأخيار ومقصد الأبرار والمشكى من ظلم الأشرار. وذكر أن العزابة غضبت لله وارتفعوا إليه فسلم عليهم وحمد فعلهم وقال: الغضب لله طريق اندرس وعفا وقلَّ سالكه وشكر لهم صنيعهم.
وسئل عن المولى هل يرث أو يورث قال: قال أبو نوح صالح الدهان إذا كان يعقل عني وأعقل عنه أرثه ويرثني. قلت: وحكا جابر بن زيد مثله عن ابن عباس وهو القياس ومشهور المذهب والذي جرت به الفتيا ماله لمن سبق إليه من جنسه.
وخادع رجل امرأة بين يديه بأن قال: حلفت بطلاقها مرارا وأردت المخرج فقال تبارك فافعل ثم جدد النكاح، فلما بارته [كذا] هرب وتركها فقال: لا وفقه الله فلم يوفق.
قال أبو نوح إن الشيوخ عام الزيارة عام ثمانية وأربعمائة الصواب وخمسمائة ولعل أربعمائة تصحيف من الناسخ