كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٥

أو غلط مروا على الشيخ يعلو وهو شيخ كبير فعاتبوه عن أشياء ذكرت عنه فجعل يتوب ويقول: لا أعود ولم أفعل ما بلغكم وإنما بي ضعف ومرض ولا شيء مما تكرهون فقبلوا منه. وقال أبو يعقوب: هو رسول الشيوخ إلى أهل الدعوة قد رأيت الشيخ يعلو أعمى في غاره لا يقدر على شيء من الضعف وتوفي رحمه الله عام ثلاثة عشر وخمسمائة على خمس وتسعين سنة.

وفيها نقموا على تبغورين بن عيسى فبلغهم بتينوال فتاب فقبلوا منه وأوقفوا إسماعيل بن أبي العباس فتاب وقبلوا ولم يبق شيخ بأريغ إلا عاتبوه وأخرجوا شيوخ تينوال إلى الخطة.

ومنهم سجميمان بن سعيد الصاريني شيخ تقيٌّ عالم ذو حلقة أخذ العلم وعلمه ولم يكتمه.

وذكر من حسن تدبيره أنه لم يفرغ له إدام في حلقته قط من كثرة رِفْقِهِ وحسن سياسته أخذ العلم من أبي صالح يعلو وكان غير ملتفت إلى الدنيا قال بعث لي أهلي وأنا عند شيخي يعلو بآجلو خمسة دنانير وكنت مجتهدا قبل وصولها حتى حيرتني فشغلتني عن عزمي فبادرت دفنها ثم رجعت فحفرتها فلم أجدها فتفرغت للقراءة فحمدت الله.

ومنهم سجيميمان بن عبد الله اليارونتى كان شيخا تقيا عالما عاملا وكفاك في رفع درجته وعلو رتبته أن ذكر من الأبدال. وقيل: النعيم بن الوالي وقال من شك أن الله لا يأجر المسلم على النوافل أو يأخذه على الصغائر أو شك أن الله يأجر المنافق على ما فعل من الطاعة أو لا يؤاخذه على الصغائر فهو مشرك وهذا تشديد وقال أبو موسى عيسى بن يوسف كفر في الجميع وشدد عيسى بن أحمد ويحيى بن أبي بكر في الصغائر التي مع المسلم والطاعة التي مع المنافق ووقفا

٤٨٥ / ٥٧٧