كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

فتنة هلك ومن صوب مقالة مخالف أو قال خير منا كفر.

ومنهم أخوه عبيد الله بن سجميمان كان شيخا مذكورا.

ومنهم أبو موسى عيسى بن سجميمان النفوسي النسب الوارجلاني المسكن سئل عن كفارة من وطئ في الحيض قال يتصدق بخمسة دنانير وقيل: أربعة وقيل: بثلاثة وقيل: بدينارين وقيل: بدينار وقيل: بنصف وقيل: بربع وقيل: بشيء ما. قال القاضي أبو الحسن العماني: لا بأس عليه في الأولى والثانية وحرمت عليه أبدا في الرابعة وفي تخصيص حكم الرابعة نظر إن كان من قياس.

وممن أخذ عنه أبو عمرو وروى عنه أنه روى عن ابن زرقون: من صلى الوتر قبل مغيب الشفق كمن لم يصله وسأله أبو عمرو ما حكمه؟ قال: فرض ولا يكفر تاركه كرد السلام.

ولابد عنده من حفرتين لحاجة الإنسان.

ومنهم أبو يعقوب يوسف بن زرار النفوسي من مشاهير أهل زمانه وممن يقتدى بأفعاله زار وارجلان فتعجب من ظهور صلاحهم وتعميرهم مساجدهم وشدة تحفظهم على العبادات وكثرة القراءة فقال: كيف نجت من الشيطان، فأقام بها وخالط أهلها وعلم أمورهم وقال: هنا استوطن الشيطان وأطلق في الأرض عمَّاله.

ومنهم الشيخ أبو عمران موسى بن محمد زوار إلى الأخيار مشهور عندهم في الأبرار ذكروا أنه زار أبا عمار عبد الكافي هو والشيخ عبد الله بن سجميمان فوقع سؤال عن معنى قوله عليه السلام لا يزال الدنيا والدين قائمين ما لم ما لم ما لم فأجاب أبو عمار ما لم يعظِّم أبرارُهم فجَّارَهم، وما لم يرخِّص خيارهم لأشرارهم، وما لم يَمِلْ قرَّاؤهم إلى أمرائهم، فإذا فعلوا ذلك فعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. وأوصاهما بوصايا وأفادهما حكما وعلما اطلبها

٤٨٧ / ٥٧٧