كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٨

في المطولات.

ومنهم أبو الربيع سليمان بن شاكر الفطناسي وعندي الشك في اسم أبيه كان شيخا آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر مسكنه تجديت قال أبو سهل وأبو نوح إن موضعا مشاعا بتجديت فغاب الشيخ سليمان فاتفقوا وعمروه بالغرس وغيره فلما قدم عاب فعلهم وأنكره ووقف بباب المسجد وقال: ما هذا الحدث؟ فأجابه الشيخ أيوب بن أبي عمران بأن ذلك جائز وكان الشيخ أبو يعقوب يوسف بن الشيخ يعقوب حاضرا فقال له: ما حفظت من شيخك وارسفلاس بن مهدي النفوسي قال: قال: إن اتفق أهل المشاع على غرسه جاز وتجري عليه أحكام الملك كلها وإن عاد خرابا رجع إلى المشاع.

و تجديت موضع معلوم بقبلة أريغ وليست ببعيدة منه واجتمع فيه من أهل الدعوة والعلماء والطلبة وأهل الصلاح ما لم يوجد في غيرها وعد فيها مائة عالم لا يرد أحدهم مسألة إلى الآخر إلا من جهة الأدب والكِبَر. وفيها قبر أبي نوح ومائتين يحفظون مائتي كتاب وثمانين طالبا توأما وسائر الطلبة كثيرة، ويحضر الصلاة ثلاثمائة فارس وإذا كبر تكبيرة الإحرام نفرت المواشي وهي قريبة من آجلو في الذي اعتقد [كذا] وهذا في زمان واحد.

ودخل عامل لصنهاجة ورأى كثرة العزابة وكثرة الحلق وضيق الموضع فاعتقد أنهم يدنسون وجه الأرض بالخلاء والسماد فدار فيها وحواليها فلم يظفر بشيء مما تكرهه عينه وتعابه نفسه فقال وقد مد يده بسيفه: ما يخاف الناسُ إلاَّ من هذا أو من الله، فهذا يعني السيف ليس هذا موضعه، وما منعهم من ذلك إلاَّ خوف الله. وكانوا يحفرون ويدفنون حاجاتهم ومن أدبهم التبعُّد والحفر والدفن.

وروى عن الشيخ عيسى بن

٤٨٨ / ٥٧٧