كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

سجميمان أنه يحفر موضعين ولا يخلطهما فإن ذلك يمنع إجابة الدعاء.

وروى أبو عمر عن أبي العباس لا يدخل جنات الناس التي عليها الجدرات أو الحظائر إلا أن تخطا ولم تصل الجدرات مقعدته.

أبو عمر عن زكريا بن زكريا الزواغي أن يحفر حفرتين عميقتين ويدفن ما فعل فيهما ولا يشمه من قعد إليه ورائحته تضر البواسير لمن أطال القعود.

وعنه عليه السلام: ارتدوا لبولكم واستجمروا واستتروا واستبرئوا فكل ذلك محفوظ عنه عليه السلام.

ومنهم الشيخ أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن تيمال التتجري أخذ العلم عن ورسفلاس بن مهدي ففاق أهل زمانه، وعد في خيارهم. وذكروا عنه أنَّ البغاة إذا قُدِرَ عليهم أن تؤخذ عُدَّتهم فيُحفر لها وتدفن. وأفتى في وديعة الميت إذا غاب بعض الورثة ولم يعلم موضعه أن يبرأ من هي عنده إذا أعطاها لمن حضره وتقدَّمت مسألة المشاع وما نقل فيها عن شيخه ابن مهدي النفوسي وكانت إقامته عنده اثني عشر عاما. ولأبي يعقوب أخبار وأفعال وأقوال حسنة.

ومنهم ابنه أبو العباس كان شيخا مفتيا عالما شهيرا مذكورا، سأله أهل تفركاتين إن لصاحب الأرض نقصان أرضه إذا حرثت بالتعدية والزرع لصاحب البذر ولصاحب الذكَّار قيمته والفحل الحرام لا يحرِّم النسل فعارضه أبو العباس بن محمد وأنكر ذلك.

روى أبو سهل عن الشيخ أبي رحمة عن الشيخ أحمد بن يوسف أنه يفتي لأهل البدو أن البذر الحرام لا يجر الحرام والفحل الحرام يجوز إنزاؤه، والبقر الحرام يجوز الحرث بها.

وروى عنه أبو نوح أن المسكَّك من الدنانير والدراهم لا ريبة فيها ولو كانت من الجائرين. وأفتى في قاتل الكلب المعلَّم أن عليه أربعين

٤٨٩ / ٥٧٧