كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وباع دينه بمصر وسفك دماء المسلمين بغير حق وأبو موسى الذي ثبط الناس عن الجهاد قال: لا وأيضا أن كان عمرو عدلا وهو يقاتلنا فنحن على غير حق وقد كان شنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سبعين بيتا من الشعر فقال عليه السلام: اللهم إني لا أحسن الشعر فالعنه بكل بيت قالها لعنة وإذا كان عدلا فنشهد إن عمارا ومن استشهد معه قتلوا على باطل وضلالة ثم رجع إلى علي فقال: خصمك القوم ثم خرج إليهم على فوقعت بينهم مناظرة قال: لهم دعوني إلى كتاب الله، فأجبت قال الله تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾، قالوا: إذا نزلت معاوية منزلة المؤمنين وأنت منزلة أهل الكتاب إذ كانوا هم الذين يدعونك إلى كتاب الله فإن كنت على الحق فإن كتاب الله حكم عليهم بالقتل إلى أن يرجعوا إلى الحق فقال: أنتم القائلون لا نقاتل قوما يدعوننا إلى كتاب الله فقلت هذه خدعة فقلت ابعث رجلا لا يعقد صاحبهم عقدة إلا حلها وأبيتم إلا أبا موسى الأشعري قالوا: عرفنا إخواننا الحق فتبنا، قال: إني استغفر الله وأتوب إليه فكبروا ورجعوا وقيل قال له بعضهم: إن الله حكم العدلين في الجرادة وحكمتم في دماء المسلمين عمرا فما زال به الأشعث بن قيس حتى نقض الذي أعطاهم ورجع إلى الحكومة ومعاوية يرسل إلى وجوه أهل العراق يمنيهم ويحثون على علي في التحكيم وبعث أبا موسى فخرجوا إلى النهروان وبايعوا

٥٠ / ٥٧٧