السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٩١إلا بعد اثني عشر عاما وانتشر ما فعلوه به لفتياه ثم قبلوا منه.
ومنهم ابنه أبو يعقوب يوسف كان شيخا عالما مفتيا.
وروي عنه أنه قال: إذا قال من أبصر الهلال أول ليلة: أستغفر الله من الذنوب إن شاء الله من الإيمان لوجه الله عملي إلى آخر الشهر نفعه ذلك. وسئل عمن رمى صيدا فتوارى عنه فوجده ميتا فقال يؤكل، والمشهور خلافه. وعنه: إذا لم أزدد علما في يوم فلا أود نفسي أن آكل من ذلك اليوم. وكان مؤثرا صغيرا أو كبيرا متقيا شهيرا في الخير شهد فيه أبو العباس قال: ما رأيت من يضع الأدب موضعه غير يوسف. وشهد أيضا يحيى بن بشير قال: لو كان الناس صفا وجررت يدك عليهم ما أخذت غيره. وشهد فيه أيضا سليمان بن يخلف قال: ما رأيت من يشبه الأولين إلا يوسف. وشهد داود بن أبي يوسف قال وقد رأى فرجة في المجلس فأراد أن يسدها: ادنُ يا حبة زاكية، هذا إذا كان فتى.
ومنهم أخوه أيوب بن أبي عمران سأله رجل غرف زيتا من خابية ثم بعد ذلك وجد فأرا ميتا ما اغترف منها ينتفع به لأنه يحتمل أنه سقط بعد ما غرف. وعنه أنه يجوز إذا زاد على المكيل البيعتان بكيل واحد والمشهور عدم جواز البيعتين بكيل واحد سواء زاد في المكيل أو لم يزد ومن تورعه أن زناتة أخذوا غنمه فأتاهم فردوا له وقد ولدت عندهم فرد أولادها كراهة الفحل واسترابته، وفرق الغنم على الضعفاء حتى انقضى اللبن وانقطع لأن اللبن للفحل.
ومنهم خليفة بن أيوب بن أبي عمران ابنه كان عالما ورعا عاملا وعنه: من كشف ما بين السرة والركبة هالك. وعنه: من عصر عنبا ونواه خمرا فشربه فهو هالك ولو شربه من حينه. وقال أيضا: يحدُّ، وهو