السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٩٤طاعة ولا يتوسل إليها بالريبة لأن ما بأيدي العرب ريبة. ولما بلغ قوله أبا صالح يعلو صوَّب إنكاره وقال ما بأيدي العرب ريبة عند جميع أهل الدعوة.
وروى أبو حمزة عن رجل من بني واشية قد سأله عن جعراف أنتم في وسطه تصل المياه من واديكم إليه ومن قصده من هنا يضل عنه وجعراف موضع بالرمل وقيل إن المسلمين أعني أهل الدعوة في آخر الزمان يجتمعون فيه وتقدم التنبيه عليه.
ومنهم عمار الزواغي كان شيخا فاضلا روى ماكسن بن الخير عن عمار الزواغي قال أقبلت مع قافلة من طرابلس فسبقت إلى الماء فرأيت بالبئر طيورا موتى فأدليت الإناء فحركته فذهبت في غيابات البئر فملأته فشربت فلما دخلت جربة قصدت الشيخ أبا موسى عيسى بن السمح فسألته فقال: ما فعلت هو المعمول به وقال عمار لحافظ القرآن أردت أن أعرض عليك قراءتي فتسمع له فقال ما رأيت قراءتي؟ قال قراءتك لقوتي يعني أنه لم يحسن قال آمين فابتلاه الله باللقوة ورجع فمه إلى أذنه فبلغ الأمر حتى ربط دينارين لمن يقتله نعوذ بالله. والرواية فيه كل قراءة قرأتها ياعمار تنقمني وله أخبار وفضائل.
ومنهم ابنه الشيخ سعيد بن عمار وزمانهما مع أبي القاسم بن أبي زكريا والشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر.
وذكر عنه أنه أجاز لمن كان في الماء أن يتوضأ فيه إلا غسل وجهه ففي غسله في الماء قولان. وعنه: من قال لمتولى يا إنسان سوء يبرأ منه. ورخص لمن يرد قطعة لحم في المنديل من غير إذن صاحبه.
ومنهم ميمون بن تجار كان شيخا عالما مفتيا عاملا.
وروى عنه أن من حضر عرسا فإنه يغتسل ومن أعطى ثيابه لرجل حضر العرس أو لامرأة