السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٤٩٥فلا يصلي بها حتى يغسل.
وروي عنه: من تعرى لنار موقدة هلك، وإن كان تعرى لجمر عصى، ومن تعرى للمسجد عصى، ومن تعرى للكعبة هلك، ومن جاز على الموضع الذي تغتسل فيه النساء أعاد الوضوء.
ومنهم أبو سفيان محبوب بن أبي عبد الله السدراتي لم أحفظ له كنية وأنا كنيته بأبي سفيان كان شيخا مذكورا أَخَذ العلم وأُخذ عنه ورُوي عنه.
وذكر أنه سأل الشيخ أبا عمران موسى بن أبي زكريا حين قدموا في شأن بنيان المسجد إذا بنوه واجتمع الناس إليه فهل لمن داره خلف المسجد الأول يتعداه إلى الجماعة؟ قال له: عليك بالمسلمين عليك بالمسلمين فإنهم أفضل.
وذكروا عن الشيخ محبوب أنه قال: المداهن آمر وشريك ومسهل للخطيئة. وعنه: البدعة شر من الزنا والسرقة وشرب الخمر؛ لأن مثل هذه يتوب ويستغفر الله منها والبدعة قلَّما يتوب صاحبها منها.
ومنهم عبد الله المدوني شيخ منقاد إليه وأسوة لمن سلك السبيل أن يسلك عليه.
وذكر أنه سئل عمن وجبت عليه رقبة فاشتراها فإذا هي من أرحامه قال تجزيه قال أبو محمد ويسلان هذه فتيا الرعاء. قال أبو محمد عبد الله المدوني ما وجدها أولاد الشيوخ فكيف بالرعاء تعريضا بأبي محمد ويسلان وهذا الشيخ في عصر أبي زكريا بن أبي مسور.
ومنهم أبو حفص عمروس الزواغي وهو ابن عبد الله كان شيخا مذكورا في أهل الخير والصلاح. وفي المعلقات: دخل جربة زائرا أبا محمد كموس فقال له آجرك الله آجرك الله ياعمروس لقد أزلت عني ما أجد من الوحشة، قال له: وهل يزيل أهل هذه الزمان الوحشة؟ قال: لا تقل ذلك، من صلى الصلوات الخمس في أوقاتها وكف عن الذنوب فقد ملأ ما بين السماء والأرض عبادة. قال أبو الربيع