كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٦

ثلاث عشرة من الفيل، فرآه بحيرا الراهب فقال: ((احتفظوا به فإنه نبي)). وشهد يوم الفجار عام أحد وعشرين من الفيل، وخرج إلى الشام عام خمس وعشرين في تجارة لخديجة بنت خويلد، فرآه نسطور الراهب وقد أظلته غمامة فقال: ((هذا نبي)).

وتزوجها بعد ذلك بشهرين وخمسة وعشرين يوما، في عقب صفر سنة ست وعشرين، وقيل تزوجها وهو ابن أحد وعشرين عاما، وقيل ثلاثين، وهي ابنة أربعين، وشهد بنيان الكعبة بعد ذلك بعشر سنين، وتراضت قريش بحكمه في وضع الحجر، فوضعه بيده - صلى الله عليه وسلم -، وقيل عام خمسة وعشرين، وقيل بين بنيان الكعبة ومبعثه خمس سنين.

ونزل عليه الوحي وهو ابن أربعين سنة، يوم الاثنين، فأسرّ أمره ثلاث سنين، أو نحوها. ثم أمره الله بإظهار دينه والدعاء إليه، وقيل وكل به إسرافيل ثلاث سنين، ثم وكل به جبريل، فلما دعا إلى الله نابذه قومه وكذبوه، وأجاره عمه أبو طالب إذ أرادوا قتله، وحصره قريش ومعه بنو هاشم وبنو المطلب في الشعب، في سنة ست من مبعثه، وتوفي عمه سنة ثمان في النصف من شوال، وقيل عام عشر وهو اقرب، وخرجوا من الشعب سنة خمسين؛ بعد أن مكثوا في الحصار ثلاث سنين، ومات بعد ذلك أبو طالب بستة أشهر، وتوفيت بعده خديجة بثلاثة أيام، وقيل بسبعة، وقيل بشهر، وبقيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعة وعشرين عاما وستة أشهر وأربعة أيام، وتزوج بعدها سودة وعائشة قيل في تلك السنة.

٦ / ٥٧٧